للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنْهُ) وَلَوْ عَلَى مَالٍ وَكَذَا عُرْيَانٌ لَمْ يَجِدْ سُتْرَةً، أَوْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَ مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ عُرَاةٍ.

وَ (لَا) يُعْذَرُ بِتَرْكِ جُمُعَةٍ وَجَمَاعَةٍ (مَنْ عَلَيْهِ حَدُّ) اللَّهِ، كَحَدِّ زِنًا وَشُرْبِ خَمْرٍ، أَوْ لِآدَمِيٍّ كَقَذْفٍ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ فِيهِ وَجْهٌ: إنْ رَجَا الْعَفْوَ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ (أَوْ) كَانَ (بِطَرِيقِهِ) أَيْ: الْمَسْجِدِ مُنْكَرٌ (أَوْ بِالْمَسْجِدِ مُنْكَرٌ، كَدُعَاةِ الْبُغَاةِ) فَلَا يُعْذَرُ بِتَرْكِ جُمُعَةٍ وَلَا جَمَاعَةٍ نَصًّا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الَّذِي هُوَ الصَّلَاةُ فِي جَمَاعَةٍ لِنَفْسِهِ، لَا قَضَاءُ حَقٍّ لِغَيْرِهِ.

(وَيُنْكِرُهُ) أَيْ: الْمُنْكَرَ (بِحَسَبِهِ) أَيْ: قَدْرِ مَا يُطِيقُهُ لِلْخَبَرِ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ: أَنَّهُ لَا يُعْذَرُ بِتَرْكِ جُمُعَةٍ أَوْ جَمَاعَةٍ مَنْ جَهِلَ الطَّرِيقَ لِلْمَسْجِدِ، إذَا وَجَدَ مَنْ يَهْدِيهِ وَلَا أَعْمًى وَجَدَ مَنْ يَقُودُهُ بِمِلْكٍ، أَوْ إجَارَةٍ.

وَفِي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ وَيَلْزَمُهُ إنْ وَجَدَ مَا يَقُومُ مَقَامَ الْقَائِدِ كَمَدِّ الْحَبْلِ إلَى مَوْضِعِ الصَّلَاةِ ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ. .

[بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ]

ِ جَمْعُ عُذْرٍ وَهُمْ: الْمَرِيضُ وَالْمُسَافِرُ وَالْخَائِفُ وَمَنْ يُلْحَقُ بِهِمْ.

(تَلْزَمُ) صَلَاةٌ (مَكْتُوبَةٌ الْمَرِيضَ قَائِمًا) إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ (وَلَوْ) كَانَ (كَرَاكِعٍ، أَوْ) كَانَ (مُعْتَمِدًا) فِي قِيَامِهِ إلَى شَيْءٍ (أَوْ) كَانَ (مُسْتَنِدًا إلَى شَيْءٍ، وَلَوْ بِأُجْرَةٍ يَقْدِرُ عَلَيْهَا) لِعُمُومِ «صَلِّ قَائِمًا» " وَلِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ.

فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْأُجْرَةِ صَلَّى قَاعِدًا (فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ الْقِيَامِ كَذَلِكَ (أَوْ شَقَّ) عَلَيْهِ الْقِيَامُ (لِضَرَرٍ) يَلْحَقُهُ بِهِ (أَوْ زِيَادَةِ مَرَضٍ، أَوْ بُطْءِ بُرْءٍ وَنَحْوِهِ) كَوَهَنٍ بِقِيَامٍ (فَ) إنَّهُ تَلْزَمُهُ الْمَكْتُوبَةُ (قَاعِدًا) وَعَلَى قِيَاسِ مَا سَبَقَ: وَلَوْ مُعْتَمِدًا، أَوْ مُسْتَنِدًا بِأُجْرَةٍ يَقْدِرُ عَلَيْهَا (مُتَرَبِّعًا نَدْبًا) وِفَاقًا، كَمُتَنَفِّلٍ، وَكَيْفَ قَعَدَ جَازَ (وَيُثْنِي رِجْلَيْهِ فِي رُكُوعٍ وَسُجُودٍ كَمُنْتَفَلٍ) وَأَسْقَطَ الْقَاضِي الْقِيَامَ بِضَرَرٍ مُتَوَهَّمٍ، وَقَالَ: إنَّهُ لَوْ تَحَمَّلَ الصِّيَامَ وَالْقِيَامَ، حَتَّى زَادَ مَرَضُهُ أَثِمَ،

ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ (فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ الْقُعُودِ (أَوْ شَقَّ) عَلَيْهِ الْقُعُودُ (وَلَوْ بِتَعَدِّيهِ بِضَرْبِ سَاقِهِ) كَتَعَدِّيهَا

<<  <  ج: ص:  >  >>