للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سبب ذلك استمرار الحرّ، واستهل جمادى الآخر والأمر على ذلك.

وفي هذا اليوم أمر السلطان بجمْع الشهود من مراكزهم، فاجتمعوا عنده في الحوش، فشرط عليهم مشافهةً أن لا يُؤَخّروا عندهم صداقَ امرأةٍ ولا طلاقها، بل يُدفع في الحال، وأن لا يشهدوا على يهوديّ ولا نصراني في مرض مخوف بوقف ولا وصيّة إلّا بإذن من القاضي والناظر على المواريث.

واستمر الحرّ إلى أن نقلت الشمس إلى برج القوسِ، فتأخّر البرد عن العادة وانهبط النيل، فكان في نصف هاتور في خمسة عشر ذراعًا وافرة.

* * *

ووصل رسول شاه رخ بن اللنك إلى القاهرة ومعه جماعة، فأقام أكثرهم بالشام، ووصل [الرسول] إلى مصر، ومضمونُ رسالتِه التهنئة بالسلطنة.

* * *

[شهر رجب]

أوله الثلاثاء

في أول يوم منه خرج (١) أميرُ المحمل فَضَربَ خيامه مقابل خليج الزعفران ثم خرج الحاج وهم كثير، ورحلو مِن ثَم في يوم الاثنين فنزلوا مقابل المرج، ثم رحلوا ليلة السبت خامسه، ووصل الخبر بعدهم بقليل بأن العسكر الذين توجهوا إلى العرب بأنهم غلبوا عليهم.

وفى اليوم الرابع عشر منه أدِيَر المحمل، وكان حافلًا.

وفى يوم الاثنين سابع شهر رجب (٢) دخل فصلُ الشتاء، واشتدّ البرد على العادة، بعد أن كان الحر تمادى إلى يوم الخميس ثالثه، وتأخر المطر بعد نزول المطرة الأولى المنَبه عليها، ثم أمطرت مطرًا يسيرًا مرة بعد مرة.


(١) أخطات النجوم الزاهرة ١٥ ص ٣٣٧. حين جعلت خروج المحمل يوم الاثنين رابع شهر رجب سنة ٨٤٣ ولعلها كانت تريد أن تقول "سابعه" إذ أن أول هذا الشهر كان يوم الثلاثاء كما بالمتن كما يستدل على ذلك أيضا من جدول سنة ٨٤٣ بالتوفيقات الإلهامية.
(٢) سابع شهر رجب ويعادله ١٢ كيهك ١١٥٦ ق ١٤ ديسمبر ١٤٣٩ م.