للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مات بقلعة الجبل في يوم الإثنين بعد العصر السابع والعشرين من صفر بعد أن تمرّض أيّامًا يسيرة، وأسْمع في قدمته سنن أبي داود وقطعة كبيرةً من المسند (١).

١٠ - عبد الرحيم بن محمد بن أبي بكر الرومي الحنفي نائب الحكم (٢)، زين الدين، اشتغل قليلًا وتنزّل في المدارس، وناب في الحكم مدّة، ومات في رجب، وقد قارب السبعين أو أكْمَلها.

١١ - علي بن محمد، نور الدين الويشي وهو بكسر الواو وسكون المثناة من تحت بعدها معجمة، وكان قد طلب العلم فاشتغل كثيرًا ونسخ بخطه الحسن شيئا كثيرًا، ثم تعانى الشهادة في القيمة فدخل في مداخل عجيبة واشتهر بالشهادات الباطلة والله سبحانه عَفُو غفور. مات في ذي القعدة.

١٢ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي أمامة، أبو أمامة بن أبي هريرة، الدكالي الأصل، المعروف بابن النقاش، مات في يوم الثلاثاء سادس عشري شعبان وقد قارب السبعين، اشتغل [قليلًا] وهو شاب ثم صار يخالط الأمراء في تلك الفتن التي كانت بعد وفاة برقوق فجرت له خطوب، وقد خطب نيابةً عن أبيه بالجامع الطولوني، وحجّ مرارًا، وجَاور وتمشْيَخَ بعد وفاة أبيه ولم يُنْجِب، وأصابه الفالج في أوائل هذا العام إلى أن مات ودُفن إلى جانب والده.

١٣ - محمد بن علي، شمس الدين أبو شامة الشامي، كان يزعم أنه أنصاريّ، وَلِيَ


(١) جاء بعد هذا في هامش هـ بخط البقاعي: "عبد المؤمن المشرقي الشافعي، نزيل القدس الشريف. مات يوم الجمعة يوم عرفة سنة خمس وأربعين وثمانمائة بالقدس، وكان يوما مشهودا، وكان فاضلًا وله يد طولى في الوعظ. وصوت عال بحيث أنه إذا وعظ في باب خطة يسمعه من تحت الزيتون". وقد نقلت شذرات الذهب ٧/ ٢٥٧ هذه الترجمة عن البقاعي كما نصت على ذلك ويلاحظ أن البقاعي لم يترجم له في عنوان الزمان، فهل يعني هذا أن ابن العماد الحنبلي استعمل نسخة هـ وعنها نقل ما علق به البقاعي؟
(٢) قال السخاوي في الضوء اللامع ج ٤، ص ١٨٥، س ٢٠ "عبد الرحيم بن محمد بن أبي بكر الرومي الحنفي، وهو الإمام الآتي فيمن لم يسم أبوه"، ثم عاد السخاوي في نفس المرجع والجزء، فقال في ص ١٩١، س ٢ - ٨ - "عبد الرحيم بن الإمام الحنفي زين الدين أحد النواب، لم يكن به بأس. مات في يوم الخميس حادي عشري رجب سنة ٤٥ وأرخه العيني ولكنه سها فسماه عبد الرحمن، وأما شيخنا (يقصد ابن حجر) فقال: عبد الرحيم بن محمد بن أبي بكر"، ثم نقل ما جاء في المتن وعقب على ذلك بقوله" وما اظنه إلا ابن الإمام، فليس في بني الروم في هذا الوقت من اسمه عبد الرحيم، حسبما أخبرني به بعضهم. والله أعلم".