للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[سنة إحدى وعشرين وثمانمائة]

استهل العشر الثالث (١) من المائة الثامنة والخليفة المعتضد داود، والسلطان المؤيد شيخ، وملك اليمن الناصر أحمد بن الأَشرف، وأَمير مكة حسن بن عجلان، وأمير المدينة غُرَيْر (٢) بن هَيَازع، وأَمير بلاد قرمان محمد بك بن علي بن قرمان ومرقب، وما معها كَرشْجِي بن عثمان، وملك الدشت وصراى أيدكى (٣)، وملك تبريز وبغداد قرا يوسف، ونائبه ببغداد ابنه محمد، وملك فارس وخراسان وهراة وسمرقند شاه رخ بن اللنك، وملك تونس وما معها من المغرب أَبو فارس، وسلطان الأندلس ابن الأَحمر؛ وأمير تلمسان [أبو (٤) عبد الله محمد من بني زيان]، وأمير فاس [أبو (٥) سعيد عثمان بن أَحمد المريني].

* * *

وفى ثالث المحرم زوّج السلطانُ أُستاداره ببعض أَمّهاتٍ أَولاده بعد ان أَعتقها فعمل لها مُهمًّا عظيما ذبح فيه ثمانيةً وعشرين فرسًا وغير ذلك، وكان إذ ذاك قد ابتدأَ به المرض فلم ينتفع بنفسه.

وفى أَول هذه السنة ركب أَلْطَنْبُغَا الجكمي نائب دَرَنْدَة على حسين بن كبك فتقنطرت (٦) فَرسه فقُبض عليه وقُتل، ونزل ابن كبك على ملطية فحاصرها فبلغ السلطان ذلك فكتب إلى البلاد الشامية أن يُخرِجوا العساكر إلى قتال حسين بن كبك.

* * *


(١) في هـ "المبارك".
(٢) الضبط من الضوء اللامع ٦/ ٥٣٠.
(٣) أمامها في هامش ث: "أيدكى لم يكن ملكا بمعنى أنه السلطان بتلك البلاد بل كان أميرًا كبيرًا مشارًا إليه تخشاه سلاطين تلك البلاد فليحرر بعده حتى يظهر".
(٤) فراغ في جميع النسخ.
(٥) فراغ في جميع النسخ.
(٦) أمامها في هامش هـ: "لا يقال تقنطر بالنون، إنما يقال تقطرت بغير نون، قال في القاموس تقطر فرسه أقطره وتقطر به: ألقاه على قطيره، انتهى. وقطره بالضم ناحيته وإنما كتبت ذلك لتكرر هذا اللفظ في هذا الكتاب بالذات".