للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[سنة تسع وثمانمائة]

في الثالث من المحرم استقر شمس الدين محمد بن عبد اللطيف المناوي الملقب بالبدنة (١).

وفيها مات ناصر الدين الطناحي (٢) في المحرم أو صفر وكان إمام السلطان، واستقر تاج الدين عبد الوهاب بن نصر الله في نظر الأحْباس عوضًا عنه، وكان الطناحي بتعاني الكيمياء ويُفْسد ماله فيها.

واستهلت [هذه السنة] وقد غلب نوروز على دمشق وخرج عنها نائبُها فتوجه إلى الرَّملة، ورجع جكم من دمشق في أوائل المحرّم طالبًا البلاد الحلبية، وتوجه نوروز إلى جهة شيخ ليقبض عليه، فاستمر شيخ متوجهًا إلى الديار المصرية فوصل إليها في الثالث من صفر فنزل الميدان فأكرمه السلطان وعظمه وهاداه أكثر الأمراء، وصُحْبَتُه حينئذ ولدا (٣) ابن التبانى بواسطة الأمير قطلوبغا الكركي، ووصل أيضا دمرداش نائب حلب - كان - وألطنبغا العثمانى حاجب دمشق، ويونس الحافظي نائب حماة، وسودون الظريف وآخرون، وخُلع على شيخ في الثالث من صفر.

ورجع نوروز من الرملة بعد أن فاته شيخ ومن معه فأوْقَع بالعرب في صرخد، وجاء بجمالٍ كثيرة ودخل دمشق في أواخر صفر (٤).

وفي مستهل ربيع الأول برز شيخ ودمرداش ومَن معهما من العساكر إلى جهة الشام لقتال نوروز وجكم، وخرج معهما سودون الطيار أمير سلاح وسودون الحمزاوي الدوادار، ثم خرج الناصر في ثامن الشهر وعسكر بالريدانية.


(١) وردت هذه الكلمة بلا تنقيط في هـ، أما في ك فجاءت "البدينه" بلا تنقيط، وقد سماه المقريزي في السلوك، ورقة بمحمد بن عبد الخالق ونعته بالطويل وبالبدنة.
(٢) انظر العيني: عقد الجمان، لوحة ٢٥٦.
(٣) فوقها في هـ "كذا".
(٤) فيما يتعلق بهذه الأحداث راجع أيضا السلوك المقريزى، ورقة ٦٠ ب.