للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[سنة خمس وعشرين وثمانمائة]

استهلَّت بيوم الجمعة آخر يوم من كيهك (١).

وفيها ولدت فاطمةُ بنتُ القاضي جلال الدين البلقيني ولدًا خنثى له ذكرٌ وفرجُ أُنثى من تقيّ الدين (٢) رجب بن العماد قاضى الفيّوم، وقيل إن له يدين زائدتين ثابتتان في كتفه، وفى رأسه قرْنان كقرْنَي الثور، فيقال ولدَتْه ميتًا، ويقال مات بعد أَن ولدته.

وفيها وقع بين أَمير مكة حسن بن عَجْلان وبين القُوَّاد فتنةً وتعصّبوا عليه مع ابن أَخيه رُمَيْثَة بن محمّد بن عجلان، فاستعان حسنٌ بمُقْبِل (٣) أَميرِ (٤) الينبع فخرج في عسكره إلى جهة اليمن، فصالح القُوَّادُ: حسنَ بن عجلان وأَخرجوا رُمَيْثَةَ عنهم، فتوجّه إلى جهة اليمن ورجع مقبل إلى بلده، ودخل الركب المصريُّ من الحجاز في ثالث عشرى المحرم فأَمْسك تَمُرْ (٥) بِيه أمير الركب وأُرسل إلى دمياط بطَّالا.

وفي صفر نُفِي أَيْتُمُش إلى القُدْس بطالا وكان قد عظم في دولة ططر وأَراد الاستقلال بتدبير المملكة ونازع المباشرين فعملوا عليه حتى نُفِى، ثمّ أُمِر بعوده إلى القاهرة بعد ذلك عند إمساك طَرَابَاي.

وفي ليلة رابع عشر صفر خُسف القمر خسوفًا شديدًا بحيث لم يبْقَ منه إلَّا اليسير وذلك في الثلث الأَخير من الليل، ولم يَشعر أكثرُ النَّاس به.


(١) فراغ في جميع النسخ وقد وضعت كلمة كيهك سنة ١١٣٨ بعد مراجعة التوفيقات الإلهامية ص ٤١٣.
(٢) فيما يتعلق بابن العماد وزواجه من فاطمة وهى صغيرة السن، راجع الضوء اللامع ج ١١ ص ٩٣ - ٩٤، ترجمة رقم ٥٨٥.
(٣) انظر عنه النجوم الزاهرة ٦/ ٥٨٨.
(٤) أمير الينبع ساقطة من ث.
(٥) المقصود بذلك تمر باي التمربغاوي، وكانت وفاته سنة ٨٥٣، انظر الضوء اللامع ٣/ ١٦٢، والنجوم الزاهرة ٧/ ٣٣٧.