للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عندما أرسله الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة فأخذ يعلمهم القرآن وأمور الدين.

فشرط الحث على تطبيق الإسلام وممارسته هو من الأساسيات التي فرَّغ الداعية المتخصص نفسه لها، وذلك حتى يجني ثمرة ما دعا إليه.

[هـ) الشرط الخامس: التأهيل العلمي والنفسي للداعية]

يجب على الداعية المتخصص أن يكون لديه التأهيل الشرعي المناسب للقيام بالدعوة على المنهج الصحيح حتى لا يقع في أخطاء قد تضر الدعوة والدين، أو قد يدعو إلى ضلالة وهو لا يعلم، فكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يترك أحداً يدعو قومه إلا وقد علمه أمر الدين، أو أوكله إلى من يُعلمه، كما في قصة إسلام عمير بن وهب الجمحي - رضي الله عنه - عندما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: (فقهوا أخاكم في دينه وأقرئوه القرآن وأطلقوا له أسيره (، ثم أذن له أن يذهب إلى مكة ليدعوهم (١). قال الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} (٢)، ويقول الشيخ محمد بن عثيمين: "إذا لم يكن الإنسان ذا علم فإن الأولى به أن يتعلم أولاً ثم يدعو ثانياً" (٣).

ومن التأهيل أيضاً التأهيل النفسي والشخصي للداعية، فيجب أن يكون مهيأً لهذه المهمة نفسياً من حيث الهمة والاهتمام والثقة بالنفس وأنه على قدر المسؤولية.


(١) انظر: المعجم الكبير، الطبراني، باب العين، من اسمه عمر، رقم ١١٨، ١١/ ٣٧٤٨.
(٢) سورة يوسف، الآية: ١٠٨.
(٣) زاد الداعية إلى الله، محمد بن صالح العثيمين، ص ١٣.

<<  <   >  >>