للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تدعو أبا فرخين صادت طاويا ... ذا مخلبين من الصقور قطاما [١]

[[شعر شريح القاضي]]

حديث مجالد عن الشعبي قال: كان شريح [٢] يقول الشعر، ومن قوله:

[الطويل]

تصوّنّ واستصعدن حتى كأنّما ... يطأن برضراض الحصى جاحم الجمر [٣]

ومن قوله: [٣٨ و] [الطويل]

رأيت رجالا يضربون نساءهم ... فشلّت يميني يوم أضرب زينبا

[[الطيرة لا ترد القضاء]]

مسعود بن عيسى بن إسماعيل العبدي، عن موسى بن عبد الله التيمي قال: كتب العتّابي [٤] كلثوم بن عمرو إلى رجل من هل حوّان [٥] ، يسأله حاجة، فكتب إليه يعتاق [٦] بالأربعاء، وأنه موجّه يوم الخميس لغد، فرد عليه العتابي: كتبت تذكر عوائق الأربعاء، على أنّ الأيام والشهور والساعات لله


[١] القطام: الصقر، وقطم الصقر إلى اللحم: اشتهاه.
[٢] شريح القاضي: شريح بن الحارث بن قيس الكندي، أبو أميّة، من أشهر القضاة الفقهاء، في صدر الإسلام، أصله من اليمن، ولي قضاء الكوفة في زمن عمر وعثمان وعلي ومعاوية، واستعفى في أيام الحجاج فأعفاه، كان ثقة في الحديث، مأمونا في القضاء، له علم بالشعر والأدب، وعمّر طويلا، توفي بالكوفة سنة ٧٨ هـ.
(طبقات ابن سعد ٦/٩٠- ١٠٠، وفيات الأعيان ١/٢٢٤، حلية الأولياء ٤/١٣٢) .
[٣] الرضراض: الحصى الصغار في مجاري الماء، والحجارة تتحرك على وجه الأرض وتترجرج.
جاحم الجمر: الجمر الشديد الاشتعال، والجحمة: النار الشديدة التأجج.
[٤] العتابي: سبقت ترجمته.
[٥] حوّان: بالضم وتشديد الواو، كأنه هجمع أحوى، نحو أسود وسودان، وهو لون تخالطه الكتمة، اسم جبل.
(ياقوت: حوان) . قلت: لعل الكلمة محرفة من (حوران) .
[٦] يعتاق: يجده عائقا، وعاقه عيفا: منعه وشغله وصرفه.

<<  <   >  >>