للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فلست أذمّ أحداث الليالي ... وقد أبدلن بعدا باقتراب

فيا لك من ليال صالحات ... رددن عليّ أيام الشباب

وأنشدني لخالد بن جعفر بن كلاب: [الكامل]

كم قد ولدنا من رئيس قسور ... دامي الأظافر في خميس ممطر

سدلت أنامله بقائم مرهف ... وبنشر قاعدة وذروة منبر

يغشى الرماح بوجهه وبنحره ... ويقيم هامته مقام المغفر

ويقول للطّرف اصطبر لشبا القنا ... فهدمت ركن المجد إن لم تغفر

[١٧٨ و] وإذا تأمّل شخص صيف مقبل ... متسربل سربال ليل أغبر

أومى إلى الكوماء: هذا طارق ... نحرتني الأعداء إن لم تنحر [١]

[[للأزرق بن طرفة]]

وأنشدني أبو مضر الإيادي، قال: أنشدني أعرابي قدم علينا، هذه الأبيات، وذكر أنها للأزرق بن طرفة: [الطويل]

أخاصم فيما بين حفري ثنيّة ... وحفراهما في الأرض مختلفان

قليبان عوجاوان ينطق عنهما ... من الذرع أنّى وجّها مايتان

فلما رأى سفيان أن قد عزلته ... عن الماء مرمى الحائم الوحدان

رماني بأمر كنت منه ووالدي ... بريئا ومن حول الطويّ رماني

دعاني لصّا من لصوص وما دعا ... به والدي فيما مضى رجلان

حنيفان أو من دين بابل دينهم ... من الناس لا عفّ ولا جنفان [٢]

فيا وارثي دين النبيّ ألا ابلغا ... يزيد أمير المؤمنين سلامي

أخبّر كما علم اليقين وتعلما ... شواهد من حيّين يختلفان

أتانا به دين الإله على الهدى ... وكنّا عليه قبله بزمان

[[لأعرابي في معاشرة النساء]]

وأنشدني أبو عبد الله محمد بن علي بن حمزة العلوي من ولد العباس


[١] أومى: لغة في أومأ.
[٢] جنفان: من الجنف: الميل والجور، والأجنف: المنحني الظهر أيضا.

<<  <   >  >>