للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

حوله الصّهب والجعاد يخالو ... ن لدى بابه الليوث الغضابا [١]

فرقة تمغط القسيّ وأخرى ... بين أيديهم تهزّ الحرابا [٢٤ و]

وتغضّ العيون من دونه الأملاك ... إمّا بدا وتحنو الرقابا

فرماه الزمان منه بيوم ... غادر المعمر الخصيب يبابا

قال: ثم التفتّ عن يميني وشمالي فلم أر أحدا.

[[صبي أسود بيده ثلج]]

أنشدني صبي من أولاد أبي الطيب الشنداني [٢] بمصر، في خادم أسود مرّ بنا، وفي يده ثلج: [الرمل]

طاف بالثلج فصدري قد ثلج ... ضدّ لون الثلج و؟؟ فق للسّبج [٣]

قال لي اشرب قلت خير منه لي ... برد يلمع من هذا الفلج [٤]

قال فامزجه بما قلت ولا ... إنما من فيك يحلو لو مزج

قال قد ذاب بكفّي قلت بل ... قلبي الذائب لكن لا حرج

فانثنى مبتسما في غبشة ... يخلط الشرّ فتونا بالدعج

[٥]

[من أقوال الإمام عليّ]

روي عن أمير المؤمنين صلى الله عليه، أنّه قال: «ما أحسن تواضع


[١] الصهب: جمع أصهب، ذو اللون الأصفر الضارب إلى شيء من الحمرة والبياض، ويراد بهم الروم.
الجعاد: ذوو الشعر القصير المتقبض، كناية عن العرب، أي أن حراسه من الروم والعرب. تمغط القسي: تمدها، أي تمد و؟؟ تر القوس.
[٢] أبو الطيب الشنداني: لم أقف على ترجمته فيما تيسر لي من مصادر.
[٣] السّبج: خرز أسود
[٤] الفلج: تباعد ما بين الأسنان.
[٥] الغبشة: الغش والخدعة. الدعج: شدة سواد العين وبياضها مع سعتها، ورجل أدعج: أسود.

<<  <   >  >>