للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: الإلتفات برأسه يميناً أو شمالاً فهذا يكره, لما روى أنس - رضي الله عنه - مرفوعاً {إياك والالتفات في الصلاة فإنه هلكه} (١) , فإن كان لحاجة فلا يكره لما تقدم.

الثالث: أن يلتفت بجميع بدنه فتبطل صلاته, لتركه استقبال القبلة لكن في شدة الخوف لا تبطل صلاته لسقوط الاستقبال في تلك الحال, ومثله من يصلي في الكعبة, لأنه إذا ترك استقبال جهة فقد استقبل الأخرى.

الرابع: الإلتفات بالبصر يميناً وشمالاً, فهذا يكره, لعموم النهي عن الإلتفات, وهناك الإلتفات بالبصر إلى السماء وهذا سيأتي حكمه.

[س٤: ما حكم الإلتفات بالبصر إلى السماء " أي رفع البصر إلى السماء في حال الصلاة "؟]

ج/ الراجح أنه محرم لكن لا تبطل الصلاة بذلك, والدليل على حرمة ذلك حديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي - قال {لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لتختطفن ابصارهم} (٢) , وعند مسلم نحوه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وجابر - رضي الله عنه - وفيه {أو لا ترجع إليهم} , وهذا وعيد, والوعيد لا يكون إلا على شيء من الكبائر.

وبناءً على هذا يكون نظر المصلي إما إلى تلقاء وجهه, وإما إلى موضع سجوده, والمصلي يختار ما هو أخشع لقلبه إلا في موضعين:

ا. في حالة الخوف فإنه ينظر إلى جهة العدو.

٢. إذا جلس بين السجدتين أو للتشهد فإنه يرمي ببصره إلى موضع إشارته إلى إصبعه, لما روى عامر بن عبدالله بن الزبير عن أبيه قال وفي الحديث {... لا يجاوز بصره إشارته (٣)}.


(١) رواه الترمذي وصححه.
(٢) رواه البخاري.
(٣) رواه أبو داود والنسائي وابن حبان وغيرهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>