للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٥ - أن يكون الأكل يسيراً وعمداً فهذا يبطل الفرض, أما النفل فعلى خلاف والراجح أن ذلك يبطل الصلاة.

[س٤٣: هل بلع ما بين الأسنان يعتبر من الأكل وبالتالي يبطل الصلاة؟]

ج/ قال في الإقناع (١): (ولا بأس ببلع ما بقي في فيه, أو بين أسنانه من بقايا الطعام بلا مضغ مما يجري به ريقه, وهو يسير).

وقال العنقري في حاشيته على الروض: (الذي يجري به الريق هو ماله جرم, فلا يجري إلا بالازدراد, والذي يجري به الريق وهو اليسير الذي لا يمكن الاحتراز منه).

العشرون: من مبطلات الصلاة قالوا: النحنحة في الصلاة, النفخ إذا بان حرفان. وكذا قالوا: إذا انتحب لا خشية لله.

ولكن يقال: أما بالنسبة للنحنحة فالصحيح أنها لا تبطل الصلاة بحال سواء كانت لحاجة أو لغير حاجة وسواء بان منها حرفان أم لا, لأن النبي - غنما حرم التكلم في الصلاة والنحنحة لا يدخل في مسمى الكلام أصلاً, فإنها لا تدخل بنفسها ولا مع غيرها من الألفاظ على معنى, ولا يسمى فاعلها متكلماً, وإنما يفهم مراده بقرينة فصارت كالإشارة.

كذلك النفخ على الصحيح فإنه لا يبطل الصلاة, قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى بعد ذكر الخلاف في النفخ: (فإن هذا ليس كلاماً في اللغة التي خاطبنا بها النبي - والكلام لابد فيه من لفظ دال على المعنى دلالة وصفية تعرف بالعقل فأما مجرد الأصوات الدالة على أحوال المصوتين فليس كل ما دل منهياً عنه في الصلاة كالإشارة فإنها تدل ... ومع هذا لا تبطل ... وفي المسند وسنن أبي داود عن عبدالله بن عمرو {أن النبي - في صلاة الكسوف نفخ في آخر سجوده} (٢).


(١) ١/ ٣٩٩.
(٢) الفتاوى٢٢/ ٦٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>