للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والدليل على ذلك: حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال {كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة .... وفيه: ثم يقول: " سمع الله لمن حمده " حين يرفع صلبه من الركعة, ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد} (١) , والمنفرد كالإمام لقوله صلى الله عليه وسلم {صلوا كما رأيتموني اصلي (٢)}.

أما المأموم فلا يُسمّع, لحديث أنس مرفوعاً وفيه {إذا قال الإمام " سمع الله لمن حمده " فقولوا ربنا ولك الحمد} (٣).

الواجب الثالث: التحميد وهو قول " ربنا ولك الحمد " للإمام والمأموم والمنفرد, لحديث أبي هريرة المتقدم.

[س٤٤: أين يكون محل التكبير والتسميع والتحميد؟]

ج/ يكون محلها ما بين الركنين في الانتقال, فما كان للركوع فما بين القيام والركوع, وما كان للسجود فما بين القيام والسجود, وبناءً على هذا لو بدأ بالتكبير مثلاً وهو ساجد ثم كمله وهو ساجد ثم رفع لم يجزئ ذلك, لأنه ليس محلاً للتكبير, ومثل ذلك لو أنه بعد أن استتم جالساً بعد رفعه من السجود كبر لم يجزئ ذلك لأنه ليس محلاً للتكبير أيضاً.

س٤٥: هل يشترط أن يستوعب ما بين الركنين؟ بمعنى أن يكون التكبير في الرفع من السجدة شاملاً من حين قيامه إلى أن يستتم جالساً, أم لا؟

ج/ نقول الصحيح أنه لا يشترط ذلك, فالمشترط أن يكون هذا الذكر بين الركنين, لأن القول بأنه لابد أن يستوعب الذكر ما بين الركنين فيه مشقة وقد قال الله تعالى {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ (٤)}.


(١) متفق عليه.
(٢) سبق تخريجه صـ ١٤٩.
(٣) متفق عليه.
(٤) (البقرة: من الآية١٨٥)

<<  <  ج: ص:  >  >>