للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن السنة: قول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته {إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر} (١).

الإجماع منعقد على ذلك. فقد أجمع المسلمون على وجوب استقبال القبلة في الصلاة, قال شيخ الإسلام رحمه الله: " واستقبال القبلة (البيت الحرام) شرط لجواز الصلاة وصحتها, وهذا مما أجمعت عليه الأمة, والأصل فيه قوله تعالى {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ "} أ. هـ (٢).

[س٣٦: متى يكون استقبال القبلة من شروط صحة الصلاة؟]

ج/يكون استقبال القبلة من شروط صحة الصلاة مع القدرة على ذلك, ويخرج من ذلك العاجز عن استقبال القبلة, وبناءً على هذا يستثنى من استقبال القبلة ما يلي:

١ - العاجز عن استقبال القبلة كالمريض الذي لا يستطيع الحركة إذا كانت الحركة تؤثر عليه, أو لا تؤثر عليه, وليس عنده من يوجهه إلى القبلة, والدليل قول الله تعالى {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ (٣)}.

٢ - حال اشتداد الحرب, ومثل ذلك إذا كان هارباً من العدو المباح هربه, أو من سبع, أو من نار, لحديث ابن عمر {فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا قياماً على أقدامهم, أو ركباناً مستقبلي القبلة وغير مستقبليها}.

٣ - المتنفل الراكب السائر في سفره.

[س٣٧: ما هي ضوابط جواز التنفل على الراحلة وترك استقبال القبلة؟]

ج/

١. أن تكون الصلاة نافلة, وضده المفترض.

٢. أن يكون سائر وضده النازل في مكان, وعلى هذا لو كان مسافراً ووقف أثناء الطريق, فهذا ليس له أن يتنفل على الراحلة, بل ينزل منها ويصلي.


(١) رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢) شرح العمدة ٢/ ١٩٣.
(٣) (التغابن: من الآية١٦)

<<  <  ج: ص:  >  >>