للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأما ضمانه في حق الآدمي فقد أجبنا عنه، وبينا أن ضمانه في حق الله -تعالى- يخالف ضمانه في حق الآدمي بدليل دخول الصوم في ضمان حق الله تعالى، وإيجاب الكفارة في قتل العبد، بخلاف ضمانه في حق الآدمي، كذلك هاهنا.

واحتجَّ بأن المتلفات في الأصول إذا وجب فيها التقويم، اعتبرت قيمة المتلف بدلالة الثوب والعبد، وإذا كان الصيد لآدمي.

والجواب: أن سائر المتلفات لا تُعتبر فيها قيمة المتلف؛ لأنه لا قيمة له، وإنما تُعتبر قيمة نظيره ومثله، يجب أن نقول في الصيد مثل ذلك.

وإنما يختلفان في أن قيمة مثل غير الصيد من المتلفات لا تخالف قيمة المتلف؛ لأن مثله يكون من جنسه، وقيمة مثل الصيد ربما خالفت قيمته؛ لأن مثله يكون من غير جنسه.

* … * … *

١٨٥ - مسألة

إذا جرح صيداً، وغاب عنه، ولم يعرف خبره، فعليه جزاؤه:

وقد قال أحمد في رواية أبي طالب في رجل اكترى بيتاً بمكة، فأغلق بابه، فجاء، ففتح، فإذا فيه طير ميت؛ لا يدري كيف مات؟ احتاج أن يذبح شاة.

وبهذا قال مالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>