للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تقدّم، وزاد فيه: "فإذا بقي من بقي من أمّتي في النّار قال أهل النّار: ما أغنى عنكم أنكم كُنْتُم تعبدون اللَّه لا تشركون به شيئًا. فيقول الجبّار: فبعزّتي لأعتقنّهم من النّار. فيخرجون وقد امْتَحشوا، ويُدْخَلونَ في نهر الحياة، فينبُتون فيه كما تنبُتُ الحِبّةُ في غُثاء السَّيل، ويُكتبُ بين أعينهم: هؤلاء عتقاء اللَّه عزّ وجلّ (١)، فيقول لهم أهل الجنّة: هؤلاء الجهنّميون، فيقول الجبّار: بل هؤلاء عُتقاء الجبّار" (٢).

قوله "امتحشوا" المَحْش: احتراق الجلد وظهور العظم.

والحِبّة بكسر الحاء: بزور البقل، قاله الفَراء (٣).

والغُثاء: ما فوق السيل.

* طريق لبعضه:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن فُضيل قال: حدّثنا الأعمش عن أنس (٤):

أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ليُصِيبَنَّ ناسًّا سَفْعٌ من النّار عقوبةً بذنوبٍ عملوها، ثم يُدخلُهم اللَّه الجنّة بفضل رحمته، فيقال لهم: الجهنّميون".

انفرد بإخراجه البخاريّ.

* طريق آخر لحديث الشفاعة:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمّد قال: حدّثنا حرب بن ميمون أبو الخطّاب الأنصاري عن النضر بن أنس عن أنس قال:

حدّثني نبيّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إني لقائم أنتظرُ أمّتي تعبُرُ الصِّراطَ، إذ جاءني عيسى عليه السلام فقال: هذه الأنبياء قد جاءوك يا محمّد يسألون -أو قال: يجتمعون إليك-


(١) بعدها في المسند: "فيُذهب بهم فيدخلون الجنّة".
(٢) المسند ١٩/ ٤٥١ (١٢٤٦٩) وجوّد المحقّق إسناده، وأطال في تخريجه.
(٣) غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٧١، وينظر النهاية ١/ ٣٢٦.
(٤) كذا في الأصول. ولم أقف عليه في المسند، ولم يرو عن الأعمش عن أنس في المسند إلا حديثين منقطعين (١١٩٩٣، ١٢٧٢٩). والذي في المسند ١٩/ ٣٦١ (١٢٣٦١): حدّثنا أبو عامر، حدّثنا هشام، عن قتادة. . . وذكر المحقّق مواضع أخرى وردت في المسند. والحديث في البخاريّ ١١/ ٤١٦ (٦٥٥٩) من طريق همام، ١٣/ ٤٣٤ (٧٤٥٠) من طريق هشام، كلاهما عن قتادة.

<<  <  ج: ص:  >  >>