للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الحديث المائة واثنان]

١٥١ - عن عائشة رضي الله عنها , أنّ الشّمس خسفت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبعث مُنادياً ينادي: الصّلاةَ جامعةً. فاجتمعوا. وتقدّم فكبّر , وصلَّى أربع ركعاتٍ في ركعتين , وأربع سجداتٍ. (١)

قوله: (أنّ الشّمس خسفت) روى ابن عيينة عن الزّهريّ عن عروة قال: لا تقولوا: كسفت الشّمس , ولكن قولوا: خسفت. وهذا موقوف صحيح. رواه سعيد بن منصور عنه , وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عنه , لكنّ الأحاديث الصّحيحة تخالفه لثبوتها بلفظ الكسوف في الشّمس من طرق كثيرة.

والمشهور في استعمال الفقهاء. أنّ الكسوف للشّمس والخسوف للقمر. واختاره ثعلب، وذكر الجوهريّ أنّه أفصح.

وقيل: يتعيّن ذلك. وحكى عياض عن بعضهم عكسه , وغلَّطه لثبوته بالخاء في القمر في القرآن، كما قال تعالى " وخسف القمر ".

وقيل: يقال بهما في كلّ منهما وبه جاءت الأحاديث.

ولا شكّ أنّ مدلول الكسوف لغة غير مدلول الخسوف , لأنّ الكسوف التّغيّر إلى السّواد، والخسوف النّقصان أو الذّلّ، فإذا قيل في


(١) أخرجه البخاري (١٠١٦) ومسلم (٩٠١) من طريق الأوزاعي وعبد الرحمن بن نمر عن الزهري عن عروة عن عائشة به. لفظ الأوزاعي.
وسيأتي من طريق أخرى عن عائشة مطوّلاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>