للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الحديث الخامس عشر]

٦٤ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - , قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أثقلُ الصّلاة على المنافقين , صلاة العشاء وصلاة الفجر. ولو يعلمون ما فيها لأتوهما ولو حَبْواً , ولقد هممتُ أن آمر بالصّلاة فتقام , ثمّ آمر رجلاً فيُصلِّي بالنّاس , ثمّ أنطلق معي برجالٍ معهم حِزَمٌ من حطبٍ إلى قومٍ لا يشهدون الصّلاة , فأُحَرِّق عليهم بيوتهم بالنّار. (١)

قوله: (أثقل الصّلاة على المنافقين) دلَّ هذا على أنّ الصّلاة كلها ثقيلة على المنافقين، ومنه قوله تعالى (ولا يأتون الصّلاة إلاَّ وهم كسالى).

وإنّما كانت العشاء والفجر أثقل عليهم من غيرهما لقوّة الدّاعي إلى تركهما، لأنّ العشاء وقت السّكون والرّاحة والصّبح وقت لذّة النّوم.

وقيل: وجهه كون المؤمنين يفوزون بما ترتّب عليهما من الفضل لقيامهم بحقّهما دون المنافقين.

قوله: (صلاة العشاء , وصلاة الفجر) الحديث دالٌّ على فضل العشاء والفجر، ووجهه: أنّ صلاة الفجر ثبتت أفضليّتها، وسوّى


(١) أخرجه البخاري (٦٢٦) ومسلم (٦٥١) من رواية الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.
وأخرجه البخاري (٦١٨ , ٦٧٩٧) ومسلم (٦٥١) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به. وأخرجاه من طرق أخرى عنه نحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>