للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب القراءة في الصّلاة

[الحديث الثاني والخمسون]

١٠١ - عن عبادة بن الصّامت - رضي الله عنه - أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , قال: لا صلاة لمن لَم يقرأ بفاتحة الكتاب. (١)

قوله: (لا صلاة لمن لَم يقرأ بفاتحة الكتاب) زاد الحميديّ عن سفيان (٢) عن الزهري " فيها " كذا في " مسنده ". وهكذا رواه يعقوب بن سفيان عن الحميديّ، أخرجه البيهقيّ. وكذا لابن أبي عمر عند الإسماعيليّ، ولِقُتَيبة وعثمان بن أبي شيبة عند أبي نعيمٍ في


(١) أخرجه البخاري (٧٢٣) ومسلم (٣٩٤) من طرق عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة - رضي الله عنه - به.
وعبادة بن الصامت. هو ابن قيس بن أصرم الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو الوليد.
قال ابن سعد: كان أحد النقباء بالعقبة، وآخى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين أبي مرثد الغنويّ، وشهد المشاهد كلّها بعد بدر. وقال ابن يونس: شهد فتح مصر، وكان أمير ربع المدد. وفي الصّحيحين، عن عبادة، قال: أنا من النّقباء الذين بايعوا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ليلة العقبة. الحديث. قال عبد الصّمد بن سعيد في " تاريخ حمص ": هو أول من ولي قضاء فلسطين.
وروى ابن سعد في ترجمته من طريق محمد بن كعب القرظي , أنه ممّن جمع القرآن في عهد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - , وروى السراج في " تاريخه " عن جنادة: دخلت على عبادة- وكان قد تفقّه في دين اللَّه. وسنده صحيح. وروى ابن سعد في ترجمته , أنه كان طوالا جميلاً جسيماً، ومات بالرّملة سنة ٣٤. وكذا ذكره المدائنيّ، وفيها أرّخه خليفة بن خياط وآخرون، منهم من قال: مات بيت المقدس.
وأورد ابن عساكر في ترجمته أخباراً له مع معاوية تدلّ على أنه عاش بعد ولاية معاوية الخلافة، وبذلك جزم الهيثم بن عديّ. وقيل: إنه عاش إلى سنة ٤٥.
(٢) أي ابن عيينة. وقد أخرجه الشيخان من طريقه أيضاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>