للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الحديث الخمسون]

٩٩ - عن أنس بن مالكٍ - رضي الله عنه - , عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , قال: اعتدلوا في السّجود , ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب. (١)

قوله: (اعتدلوا) أي: كونوا متوسّطين بين الافتراش والقبض.

وقال ابن دقيق العيد: لعل المراد بالاعتدال هنا وضع هيئة السّجود على وفق الأمر، لأنّ الاعتدال الحسّيّ المطلوب في الرّكوع لا يتأتّى هنا، فإنّه هناك استواء الظّهر والعنق، والمطلوب هنا ارتفاع الأسافل على الأعالي.

قال: وقد ذكر الحكمَ هنا مقروناً بعلته، فإنّ التّشبيه بالأشياء الخسيسة يناسب تركه في الصّلاة. انتهى.

والهيئة المنهيّ عنها أيضاً مشعرة بالتّهاون وقلة الاعتناء بالصّلاة.

قوله: (ولا يبسط) وللبخاري " ولا ينبسط " كذا للأكثر بنونٍ ساكنة قبل الموحّدة. وللحمويّ " يبتسط " بمثنّاةٍ بعد موحّدة، وفي رواية ابن عساكر بموحّدة ساكنة فقط. وعليها اقتصر العمدة.

قوله: (انبساط) بالنّون في الأولى والثّالثة وبالمثنّاة. وهي ظاهرة , والثّالثة تقديرها. ولا يبسط ذراعيه فينبسط انبساط الكلب.

وفي رواية أبي داود عن مسلم بن إبراهيم عن شعبة بلفظ " ولا


(١) أخرجه البخاري (٥٠٩) ومسلم (٤٩٣) من طرق عن شعبة عن قتادة عن أنس به.
وأخرجه البخاري (٥٠٩) من طريق يزيد بن إبراهيم عن قتادة. نحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>