للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الحديث التاسع والثلاثون]

٣٩ - عن أبي جعفرٍ محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالبٍ - رضي الله عنهم - , أنّه كان هو وأبوه عند جابر بن عبد الله , وعنده قومه (١) , فسألوه عن الغُسل؟ فقال: صاعٌ يكفيك، فقال رجلٌ: ما يكفيني , فقال جابرٌ: كان يكفي مَن هو أوفى منك شعراً , وخيراً منك - يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمّ أَمَّنا في ثوبٍ.

وفي لفظٍ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُفْرِغ الماء على رأسه ثلاثاً. (٢)

قال المصنف: الرجل الذي قال (ما يكفيني) هو الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -. وأبوه محمد بن الحنفية.

قوله: (عن أبي جعفر) المعروف بالباقر.

قوله: (هو وأبوه) أي: عليّ بن الحسين

قوله: (عند جابر بن عبد الله) (٣) الأنصاري الصحابي المشهور ,


(١) وقع في طبعة الأرنوؤط (وعنده قوم) وهي خطأ سيأتي التنبيه عليها أثناء الشرح.
(٢) أخرجه البخاري (٢٤٩ , ٢٥٢ , ٢٥٣) ومسلم (٢٣٩) من طرق عن أبي جعفر به.
(٣) بن عمرو بن حرام السلمي. يكنَّى أبا عبد الله وأبا عبد الرحمن وأبا محمد أقوال.
وفي الصحيح عنه , أنه كان مع من شهد العقبة. وروى مسلم عن جابر قال: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسع عشرة غزوة , قال جابر: لَم أشهد بدراً ولا أحداً منعني أبي فلمّا قتل لَم أتخلَّف. وفي مصنف وكيع عن هشام بن عروة قال: كان لجابر بن عبد الله حلقةٌ في المسجد. يعني النبوي. يؤخذ عنه العلم , وروى البغوي من طريق عاصم بن عمر بن قتادة قال: جاءنا جابر بن عبد الله , وقد أصيب بصره , وقد مسَّ رأسه ولحيته بشيء من صُفرة.
قال يحيى بن بكير وغيره: مات جابر سنة ٧٨ , وقال علي بن المديني: مات جابر بعد أن عُمِّر فأوصى ألا يصلّي عليه الحجاج.
قلت: وهذا موافق لقول الهيثم بن عدي: إنه مات سنة ٧٤ , وفي الطبري وتاريخ البخاري ما يشهد له. وهو أن الحجاج شهد جنازته , ويقال: مات سنة ٧٣ , ويقال: إنه عاش ٩٤ سنة. قاله في الإصابة (١/ ٤٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>