للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال رافع: وسأحدّثكم عن ذلك. ونسبَ (١) ذلك لرواية أبي داود.

وهو عجيب , فإنّ أبا داود أخرجه عن مسدّد عن أبي الأحوص , وليس في شيء من نسخ السّنن قوله " قال: رافع " وإنّما فيه كما عند البخاري بدونها، وشيخ أبي داود فيه مسدّد. هو شيخ البخاريّ فيه هنا.

وقد أورده البخاريّ في الباب الذي بعده بلفظ " غير السّنّ والظّفر , فإنّ السّنّ عظم .. إلخ " وهو ظاهر جدّاً في أنّ الجميع مرفوع.

قوله: (أمّا السّنّ فعظم) قال البيضاويّ: هو قياس حذفت منه المقدّمة الثّانية لشهرتها عندهم، والتّقدير أمّا السّنّ فعظم، وكلّ عظم لا يحلّ الذّبح به، وطوى النّتيجة لدلالة الاستثناء عليها.

وقال ابن الصّلاح في " مشكل الوسيط ": هذا يدلّ على أنّه - صلى الله عليه وسلم - كان قد قرّر كون الذّكاة لا تحصل بالعظم , فلذلك اقتصر على قوله " فعظم ".

قال: ولَم أر بعد البحث من نقل للمنع من الذّبح بالعظم معنىً يعقل، وكذا وقع في كلام ابن عبد السّلام.

وقال النّوويّ: معنى الحديث: لا تذبحوا بالعظام , فإنّها تنجّس بالدّم , وقد نهيتكم عن تنجيسها , لأنّها زاد إخوانكم من الجنّ.


(١) في مطبوع الفتح (٩/ ٨٣١) " نسبت " بزيادة التاء , والظاهر أنها خطأ , والصواب ما أثبتُّه , وعليه فمقصود الشارح أنَّ ابن القطان نسَبَ هذه الرواية لأبي داود , وهو كذلك كما في كتابه " الوهم والإيهام " (٢/ ٢٩١)

<<  <  ج: ص:  >  >>