للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا نفقة ولا سكنى لمتوفى عنها.

ولها أخذ نفقة كل يومٍ من أوله (١)، لا قيمتها ولا عليها أخذها (٢).

فإن اتفقا عليه، أو على تأخيرها، أو تعجيلها - مدةً طويلةً أو قليلةً -: جاز.

ولها الكسوة كل عامٍ مرةً في أوله (٣).

وإذا غاب ولم ينفق لزمته نفقة ما مضى.

وإن أنفقت في غيبته من ماله فبان ميتًا: غرمها الوارث ما أنفقته بعد موته.


(١) [أي]: يأتيها بالفطور والغداء والعشاء من أول اليوم؛ يعني: إذا طلعت الشمس تقول لزوجها: أريد الفطور والغداء والعشاء الآن!.
لكن هذا قولٌ بعيدٌ من الصواب ... ، والصواب في هذه المسألة: أنه يرجع في ذلك إلى العرف.
(٢) لكن لو جرى العرف بأن الرجل يعطي زوجته قيمة النفقة فهنا لا بأس، لكن المحظور أن يلزم الحاكم أو القاضي الزوج بالقيمة.
(٣) لو دخل عامٌ جديدٌ وكسوتها للعام الماضي باقيةٌ فالمذهب: أنها تلزمه بكسوةٍ جديدةٍ ...
ولكن هذا قولٌ ضعيفٌ، والصواب: أن نرجع في ذلك إلى ما دل عليه الكتاب والسنة، وهو الإنفاق بالمعروف، وليس هذا من المعروف؛ فليس من المعروف أن يأتي الإنسان لزوجته بالثياب مع صلاحية الثياب الأولى للاستعمال، والعادة والعرف أنه كلما صارت الثياب لا تصلح للاستعمال جددها الزوج ...
فالصحيح: أن المرجع إلى العرف، وأنه متى كانت المرأة محتاجةً إلى الكسوة أو النفقة تبذل لها.

<<  <   >  >>