للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأما إجابَة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على نَفسِهِ إيَّاه لمَّا سألهم عمَّا وَصَفَ ذو اليَدَين؛ فلَم يَجِدوا بُدًّا من إجابَته؛ لأنه لم يَحِلَّ لهم ولا لِغَيرهم إذا سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شَيءٍ إلا أن يُجيبوه؛ كانوا في صَلاةٍ أو غَيرها؛ قال الله -تعالى-: {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم (١)}، ولا يَجِبُ اليَومَ ذلك على أحَدٍ إلا بالإشارة والتسبيح؛ لأنهما حُكمان بَقِيا للمُصَلِّي بَعدَ نَسخ الكَلام».

• قال أبو يَعقوب: «فكُلَّما سَهَا ساهٍ من الأئمة الذي نَصَبوا أنفُسَهم لِقَضاء فَرض المُسلِمين، وعلى مَنْ خَلفَه لِسَهوه البته (٢)؛ لم يَحلَّ لَه أن يُخبِرَه بِصِيغَة الكَلام، ولكن ⦗٤٧٣⦘ ما أمكَنَه من الإشارة والتسبيح؛ سُنَّة مَسنونَة من النبي صلى الله عليه وسلم».


(١) في الأصل: "إلى ما يحييكم"، والآية كما أثبت.
(٢) في الأصل مهملة الباء، ولعله وقع فيه سقط، أو تكون هذه العبارة مقحمة.

<<  <   >  >>