للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ; وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «إذَا اشْتَبَهَ عَلَيْك الْحُدُودُ فَادْرَأْهَا مَا اسْتَطَعْت»

(ثُمَّ إنْ أَقَرَّتْ) مَوْطُوءَةٌ (أَرْبَعًا) أَيْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ (بِأَنَّهُ زَنَى) بِهَا مُطَاوِعَةً عَالِمَةً بِتَحْرِيمٍ (حُدَّتْ) وَحْدَهَا وَلَا مَهْرَ نَصًّا ; مُؤَاخَذَةً لَهَا بِإِقْرَارِهَا

(وَإِنْ وَطِئَ) مُكَلَّفٌ امْرَأَةً (فِي نِكَاحٍ بَاطِلٍ إجْمَاعًا مَعَ عِلْمِهِ) بُطْلَانَ النِّكَاحِ وَتَحْرِيمَ الْوَطْءِ (كَنِكَاحِ مُزَوَّجَةٍ أَوْ مُعْتَدَّةٍ) مِنْ غَيْرِ زِنًا (أَوْ خَامِسَةٍ أَوْ ذَاتِ مَحْرَمٍ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ) أَوْ مُصَاهَرَةٍ حُدَّ لِأَنَّهُ وَطْءٌ لَمْ يُصَادِفْ مِلْكًا وَلَا شُبْهَةَ مِلْكٍ، وَرَوَى أَبُو نَصْرٍ الْمَرُّوذِيُّ عَنْ عُمَرَ " أَنَّهُ رُفِعَ لَهُ امْرَأَةٌ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا فَقَالَ: هَلْ عَلِمْتُمَا؟ قَالَا: لَا فَقَالَ لَوْ عَلِمْتُمَا لَرَجَمْتُكُمَا "

(أَوْ زَنَى بِحَرْبِيَّةٍ مُسْتَأْمَنَةٍ أَوْ بِمَنْ اسْتَأْجَرَهَا لِزِنًا أَوْ غَيْرِهِ) حُدَّ لِأَنَّ الْأَمَانَ وَالِاسْتِئْجَارَ لَا يُبِيحَانِ الْبُضْعَ (أَوْ) زَنَى مُكَلَّفٌ (بِمَنْ لَهُ عَلَيْهَا قَوَدٌ) حُدَّ لِانْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ كَمَنْ لَهُ عَلَيْهَا دَيْنٌ (أَوْ) زَنَى (بِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَوْ) زَنَى بِأَمَةٍ، ثُمَّ (مَلَكَهَا) حُدَّ لِوُجُوبِهِ بِوَطْئِهَا أَجْنَبِيَّةً فَلَا يَسْقُطُ بِتَغَيُّرِ حَالِهَا كَمَا لَوْ مَاتَتْ (أَوْ أَقَرَّ عَلَيْهَا) بِأَنْ قَالَ: زَنَيْت بِفُلَانَةَ وَهِيَ حَاضِرَةٌ (فَسَكَتَتْ) فَلَمْ تُصَدِّقْهُ وَلَمْ تُكَذِّبْهُ (أَوْ جَحَدَتْ أَوْ) زَنَا (بِمَجْنُونَةٍ أَوْ صَغِيرَةٍ يُوطَأُ مِثْلُهَا) كَبِنْتِ تِسْعِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ حُدَّ، لِأَنَّ سَبَبَ السُّقُوطِ فِي الْمَوْطُوءَةِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْوَاطِئِ (أَوْ) وَطِئَ مُكَلَّفٌ (أَمَتَهُ الْمُحَرَّمَةَ) عَلَيْهِ (بِنَسَبٍ) كَأُخْتِهِ لِعِتْقِهَا عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ، فَلَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ فِيهَا فَلَمْ تُوجَدْ الشُّبْهَةُ (أَوْ) زَنَى مُكَلَّفٌ (مُكْرَهًا) حُدَّ لِأَنَّ وَطْءَ الرَّجُلِ لَا يَكُونُ إلَّا مَعَ انْتِشَارٍ، وَالْإِكْرَاهُ يُنَافِيهِ فَإِذَا وُجِدَ الِانْتِشَارُ انْتَفَى الْإِكْرَاهُ، كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى غَيْرِ الزِّنَا فَزَنَا (أَوْ) زَنَى مُكَلَّفٌ (جَاهِلًا بِوُجُوبِ الْعُقُوبَةِ) عَلَى الزِّنَى مَعَ عِلْمِ تَحْرِيمِهِ (حُدَّ) لِقِصَّةِ مَاعِزٍ وَكَذَا لَوْ زَنَى سَكْرَانُ أَوْ أَقَرَّ بِهِ فِي سُكْرِهِ

(وَإِنْ مَكَّنَتْ مُكَلَّفَةٌ مِنْ نَفْسِهَا مَجْنُونًا أَوْ مُمَيِّزًا أَوْ مَنْ يَجْهَلُهُ) أَيْ تَحْرِيمَ الزِّنَا (أَوْ) مَكَّنَتْ مِنْ نَفْسِهَا (حَرْبِيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا) فَوَطِئَهَا (أَوْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَ نَائِمٍ) فِي قُبُلِهَا أَوْ دُبُرِهَا (حُدَّتْ) لِأَنَّ سُقُوطَ الْحَدِّ عَنْ الْوَاطِئِ لَا يَكُونُ شُبْهَةً فِي سُقُوطِهِ عَنْهَا لِوُجُودِ الْمُسْقِطِ فِيهِ دُونَهَا

وَ (لَا) حَدَّ (إنْ أُكْرِهَتْ) مُكَلَّفَةٌ عَلَى الزِّنَا (أَوْ) أُكْرِهَ (مَلُوطٌ بِهِ) عَلَى اللِّوَاطِ (بِإِلْجَاءٍ) بِأَنْ غَلَبَهُمَا الْوَاطِئُ عَلَى أَنْفُسِهِمَا (أَوْ) بِ (تَهْدِيدِ) بِنَحْوِ قَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ (أَوْ) بِ (مَنْعِ طَعَامٍ أَوْ) مَنْعِ (شَرَابٍ مَعَ

<<  <  ج: ص:  >  >>