للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثمّ إلى وادي حنين انحدر ... عن مكّة من الألوف اثنا عشر

فوجدوا هوازنا تأهّبوا ... بكلّ مخرم لهم وألّبوا

خلون من شوال، في اثني عشر ألفا من المسلمين، وأشار الناظم إلى هذا بقوله:

(ثم) بعد أن فرغ من مكة وفتحها، وأخرج الأصنام منها، وطهّر ساحتها.. انحدر عن مكة (إلى وادي حنين) بالتصغير (انحدر) أي: هبط (عن مكة) بالتنوين للضرورة، واستعمل عليها عتاب بن أسيد بالتكبير أميرا، وكان معه (من الألوف اثنا عشر) : عشرة آلاف من أهل المدينة، منهم من الأنصار أربعة آلاف، ومن جهينة ألف، ومن مزينة ألف، ومن أسلم ألف، ومن غفار ألف، ومن أشجع ألف، ومن المهاجرين وغيرهم ألف، وألفان ممّن أسلم من أهل مكة (فوجدوا هوازنا) وعددهم يربو على عشرين ألفا (تأهّبوا) أي: استعدوا (بكل مخرم) يتعلق بقوله: (ألبوا) آخر البيت، وهو بفتح الميم، وبعدها خاء معجمة ساكنة وراء مكسورة؛ أي: طريق (لهم) قال في «اللسان» : (مخارم الطرق: جمع مخرم- بكسر الراء- وهو الطريق في الجبل أو الرمل) .

(وألبوا) بفتح الهمزة وشد اللام المفتوحة؛ أي: جمعوا وهيّؤوا لقتال النّبيّ صلى الله عليه وسلم بكل ما لديهم من قوة وعتاد، ورئيسهم مالك بن عوف النصريّ، وهو الذي جمعهم للقتال، وعمره ثلاثون سنة، وقد أسلم بعد، وحسن إسلامه رضي الله عنه، وضمّ إلى الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم.

<<  <   >  >>