للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها قتل سقط ما سواه فالحد الواحد أولى ووجه الرواية الأولى قوله تعالى (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) وهذا عام ثم جاءت السنة بالرجم في حق الثيب والتغريب في حق البكر

فوجب الجمع بينهما وإلى هذا أشار علي بقوله جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله وقد صرح النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في حديث عبادة (والثيب بالثيب الجلد والرجم) وهذا الصريح الثابت بيقين لا يترك إلا بمثله والأحاديث الباقية ليست صريحة فإنه ذكر الرجم ولم يذكر الجلد فلا يعارض به الصريح بدليل أن التغريب يجب بذكره في هذا الحديث وليس بمذكور في الآية ولأنه زان فيجلد كالبكر ولأنه قد شرع في حق البكر عقوبتان الجلد والتغريب فيكون الجلد في مكان التغريب فعلى هذه الرواية يبدأ بالجلد أولا ثم يرجم فإن والى بينهما جاز لأن إتلافه مقصود فلا تضر الموالاة بينهما وإن جلده يوماً ثم رجمه في آخر جاز كما فعل علي رضي الله عنه جلد شراحة يوم الخميس ثم رجمها يوم الجمعة (الفصل الثالث) إن الرجم لا يجب إلا على المحصن بإجماع أهل العلم وفي حديث عمران (الرجم حق على من زنى وقد احصن) وقال النبي صلى الله عليه وسلم (لا يحل دم امرئ مسلم إلا باحدى ثلاث) ذكر منها (أو زنا بعد إحصان) (مسألة) (والمحصن من وطئ امرأته في قبلها في نكاح صحيح وهما بالغان عاقلان حران فان اختل شرط منها فلا إحصان لواحد منهما) يشترط للاحصان شروط سبعة (احدها) الوطئ في القبل ولا خلاف في اشتراطه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (والثيب بالثيب الجلد والرجم) والثيابة تحصل بالوطئ في القبل فوجب اعتباره ولا خلاف في أن النكاح

<<  <  ج: ص:  >  >>