للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من الغزو عليه بإذن صحيح شرعي أشبه مالو استأجره وعن أحمد أن سهم الفرس لمالكه لأنه من نمائه فأشبه ولده وبهذا قال بعض الحنفية، وقال بعضهم لا سهم للفرس لأن مالكه لم يستحق سهما فلم يستحق الفرس شيئاً كالمخذل والمرجف، والأول أصح لأنه فرس قاتل عليه من يستحق سهما وهو مالك نفعه فاستحق سهم الفرس كالمستأجر ولأن سهم الفرس مستحق بمنفعته وهي للمستعير بإذن المالك فيها، وفارق النماء فإنه غير مأذون فيه، فأما إن استعاره لغير الغزو ثم غزا عليه فهو كالفرس المغصوب عليه ما سنذكره إن شاء الله تعالى (فصل) فإن استأجر فرساً للغزو فغزا عليه فسهم الفرس له، لا نعلم فيه خلافاً لأنه مستحق لنفعه استحقاقاً لازماً أشبه المالك وإن كان المستأجر والمستعير ممن لا سهم له إما لكونه لا شئ له كالمخذل والمرجف أو ممن يرضخ له كالصبي فحكمه حكم فرسه على ما ذكرنا، وإن غزا على فرس حبيس فسهم الفرس له كما لو استأجره (فصل) ينبغي أن يقدم قسم اربعة الأخماس على قسم الخمس لأن أهلها حاضرون وأهل الخمس غائبون ولأن رجوع الغانمين إلى أوطانهم يقف على قسمه الغنيمة وأهل الخمس في أوطانهم، ولأن

الغنيمة حصلت بتحصيل الغانمين وتعبهم وأهل الخمس بخلاف ذلك فكان الغانمون أولى بالتقديم، ولأن الغنيمة إذا قسمت بين الغانمين أخذ كل واحد نصيبه فكفي الإمام همه ومؤنته بخلاف الخمس

<<  <  ج: ص:  >  >>