للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البخاري والذي يخرج من النار يقول " وعزتك لا أسألك غيرها " وفي كتاب الله تعالى قال (فبعزتك لأغوينهم أجمعين) (الثاني) ما هو صفة للذات إلا أنه يعبر به عن غيرها مجازاً كعلم الله وقدرته فهذه صفة للذات لم يزل موصوفاً بها، وقد تستعمل في المعلوم والمقدور أقساماً كقولهم اللهم اغفر لنا علمك فينا ويقال اللهم قد أريتنا قدرتك فأرنا عفوك ويقال انظروا إلى قدرة الله أي مقدوره فمتى أقسم بهذا كان يميناً وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة اذا قال وعلم الله لا يكون يميناً لأنه يحتمل المعلوم ولنا أن العلم من صفات الله تعالى فكانت اليمين به يميناً موجبة للكفارة كالعظمة والعزة والقدرة وينتقض ما ذكروه بالقدرة فانه قد سلموها وهي قرينتها، فأما إن نوى القسم بالمعلوم والمقدور احتمل أن لا يكون يميناً وهو قول أصحاب الشافعي لأنه نوى بالإسم غير صفة الله تعالى مع احتمال اللفظ ما نواه فأشبه ما لو نوى القسم بمخلوق في الأسماء التي يسمى بها غير الله تعالى، وقد روي عن أحمد أن ذلك يكون يميناً بكل حال ولا يقبل منه نية غير صفة الله كالعظمة وقد ذكر طلحة العاقولي إن أسماء الله تعالى المعرفة بلام التعريف كالخالق والرازق أنها تكون يميناً بكل حال لأنها لا تنصرف إلا إلى اسم الله تعالى كذا هذا (الثالث) ما لا ينصرف بإطلاقه إلى صفة الله تعالى لكن ينصرف بإضافته إلى الله سبحانه لفظاً

<<  <  ج: ص:  >  >>