للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"فأهلي بالحج، وقولي: اللهو مَحِلي حيث حبستني".

وروى -أيضاً- أحمد عن الضحاك بن مخلد، عن حجاج الصواف قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "أحرمي، وقولي: إن محلي حيث تحسبني، فإن حُبست، أو مرضت، فقد أحللت من ذلك، شرطك على ربك عز وجل".

فوجه الدلالة: أنه أمرها أن تشترط، فلو كان المرض يُبيح الإحلال لما احتاجت إلى شرط الإحلال في الموضع الذي تُحبس فيه.

فإن قيل: قوله: "اشرطي" معناه: قولي في نفسك، واعقدي، كما قال تعالى: {وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ} [المجادلة: ٨].

وقوله: "اشترطي" من كلام الراوي؛ فإنه لما سمع النبي صلى الله عليه وسلّم يقول لها: "قولي" ظن أنه أراد القول حقيقة.

قيل له: "اشترطي" ظاهره يقتضي الكلام؛ لأنه قد روى أحمد: "وقولي: اللهم محلي حيث حبستني"، وهذا نص في أنه أمرها بالشرط.

وقولهم: (إن هذا من كلام الراوي) لا يصح؛ لأن الصحابي إذا

<<  <  ج: ص:  >  >>