للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مع ابن عبّاس والمسور .. "

قوله: (بالأبواء) (١) أي: وهما نازلان بها، وفي رواية ابن عيينة عن زيد عند أحمد وإسحاق والحميدي في " مسانيدهم " عنه " بالعرج " وهو بفتح أوّله وإسكان ثانيه: قرية جامعة قريبة من الأبواء.

قوله: (إلى أبي أيّوب) زاد ابن جريجٍ. فقال: قل له يقرأ عليك السّلام ابن أخيك عبد الله بن عبّاس. ويسألك.

قوله: (بين القرنين) أي: قرني البئر، وكذا هو لبعض رواة الموطّإ (٢)، وكذا في رواية ابن عيينة، وهما العودان - أي العمودان - المنتصبان لأجل عود البكرة.

قوله: (أرسلني إليك عبد الله بن عبّاس يسألك كيف كان إلخ) قال ابن عبد البرّ: الظّاهر أنّ ابن عبّاس كان عنده في ذلك نصّ عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أخذه عن أبي أيّوب أو غيره، ولهذا قال عبد الله بن حنينٍ لأبي أيّوب: يسألك كيف كان يغسل رأسه؟ ولَم يقل. هل كان يغسل رأسه أو لا؟ على حسب ما وقع فيه اختلاف بين المسور وابن عبّاس.

قلت: ويحتمل أن يكون عبد الله بن حنينٍ تصرّف في السّؤال لفطنته، كأنّه لَمّا قال له سله هل يغتسل المُحرم أو لا؟ فجاء فوجده


(١) سيأتي الكلام على الأبواء. انظر حديث الصعب بن جثمة - رضي الله عنه - الآتي رقم (٢٥٦).
(٢) أي: أنَّ بعض الرواة عن مالك رووه بلفظ (قرني البئر) وهو كذلك. فقد أخرجه أبو عوانة في " مستخرجه " (٢/ ٢٦٥) من طريق القعنبي وابن وهب , والنسائي (٢٦٦٥) من طريق قتيبة بهذا اللفظ.
وجاءت أيضاً من رواية ابن عيينة كما قال الشارح. عند ابن خزيمة (٢٦٥٠) وغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>