للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يغتسل، فهم من ذلك أنّه يغتسل، فأحبّ أن لا يرجع إلاَّ بفائدة فسأله عن كيفيّة الغسل، وكأنّه خصّ الرّأس بالسّؤال لأنّها موضع الإشكال في هذه المسألة , لأنّها محلّ الشّعر الذي يخشى انتتافه بخلاف بقيّة البدن غالباً.

قوله: (فطأطأه) أي: أزاله عن رأسه، وفي رواية ابن عيينة " جمع ثيابه إلى صدره حتّى نظرت إليه " وفي رواية ابن جريجٍ " حتّى رأيت رأسه ووجهه ".

قوله: (لإنسانٍ) لَم أقف على اسمه.

قوله: (هكذا رأيته - صلى الله عليه وسلم - يغتسل) زاد ابن عيينة (١) " فرجعت إليهما فأخبرتهما، فقال المسور لابن عبّاس: لا أماريك أبداً.

قوله: (لا أُماريك أبداً). أي: لا أجادلك. وأصل المراء استخراج ما عند الإنسان، يقال: أمرى فلان فلاناً إذا استخرج ما عنده. قاله ابن الأنباريّ.

وأطلق ذلك في المجادلة , لأنّ كلاً من المتجادلين يستخرج ما عند الآخر من الحجّة.

وفي هذا الحديث من الفوائد مناظرة الصّحابة في الأحكام، ورجوعهم إلى النّصوص، وقبولهم لخبر الواحد ولو كان تابعيّاً، وأنّ قول بعضهم ليس بحجّةٍ على بعض.


(١) رواية ابن عيينة. أخرجها مسلم (١٢٠٥) , لكن لَم يسق لفظها , وإنما اكتفى برواية مالك. ثم رواه مسلم من طريق ابن جريج عن زيد بن أسلم به. وذكر هذه الزيادة.

<<  <  ج: ص:  >  >>