للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على الفلاح " فيقول بدلهما " لا حول ولا قوّة إلاَّ بالله " كذلك استدل به ابن خزيمة. وهو المشهور عند الجمهور

وقال ابن المنذر: يحتمل أن يكون ذلك من الاختلاف المباح , فيقول تارةً كذا وتارةً كذا.

وحكى بعض المتأخّرين عن بعض أهل الأصول: أنّ الخاصّ والعامّ إذا أمكن الجمع بينهما وجب إعمالهما، قال: فلِمَ لا يقال يستحبّ للسّامع أن يجمع بين الحيعلة والحوقلة، وهو وجهٌ عند الحنابلة.

أجيب عن المشهور من حيث المعنى: بأنّ الأذكار الزّائدة على الحيعلة يشترك السّامع والمؤذّن في ثوابها، وأمّا الحيعلة فمقصودها الدّعاء إلى الصّلاة، وذلك يحصل من المؤذّن، فعوّض السّامع عمّا يفوته من ثواب الحيعلة بثواب الحوقلة.

ولقائلٍ أن يقول: يحصل للمجيب الثّواب لامتثاله الأمر، ويمكن أن يزداد استيقاظاً وإسراعاً إلى القيام إلى الصّلاة إذا تكرّر على سمعه الدّعاء إليها من المؤذّن ومن نفسه , ويقرب من ذلك الخلاف في قول المأموم " سمع الله لمن حمده " كما سيأتي في موضعه (١).

وقال الطّيبيّ: معنى الحيعلتين. هلمّ بوجهك وسريرتك إلى الهدى عاجلاً والفوز بالنّعيم آجلاً، فناسب أن يقول: هذا أمرٌ عظيمٌ لا


(١) انظر حديث أبي هريرة الآتي برقم (٩٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>