للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مطرف " بالكوفة " وكذا لعبد الرّزّاق عن معمرٍ عن قتادة وغير واحدٍ عن مطرّفٍ.

فيحتمل: أن يكون ذلك وقع منه بالبلدين، وقد ذكره في رواية أبي العلاء عن مطرف عند البخاري بصيغة العموم , وهنا بذكر السّجود والرّفع والنّهوض من الرّكعتين فقط , ففيه إشعارٌ بأنّ هذه المواضع الثّلاثة هي التي كان ترك التّكبير فيها حتّى تذكّرها عمران بصلاة عليٍّ.

قوله: (وإذا نهض من الرّكعتين كبّر) ذهب أكثر العلماء إلى أنّ المُصلِّي يشرع في التّكبير أو غيره عند ابتداء الخفض أو الرّفع.

إلاَّ أنّه اختلف عن مالك في القيام إلى الثّالثة من التّشهّد الأوّل.

فروى في " الموطّأ " عن أبي هريرة وابن عمر وغيرهما , أنّهم كانوا يكبّرون في حال قيامهم، وروى ابن وهب عنه , أنّ التّكبير بعد الاستواء أولى، وفي المدوّنة: لا يكبّر حتّى يستوي قائماً.

ووجّهه بعض أتباعه: بأنّ تكبير الافتتاح يقع بعد القيام فينبغي أن يكون هذا نظيره من حيث إنّ الصّلاة فرضت أوّلاً ركعتين , ثمّ زيدت الرّباعيّة فيكون افتتاح المزيد كافتتاح المزيد عليه.

وكان ينبغي لصاحب هذا الكلام أن يستحبّ رفع اليدين حينئذٍ لتكمل المناسبة، ولا قائل منهم به (١).


(١) قال الشيخ ابن باز (٢/ ٣٩٣) يعني من المالكية. ولا ريب أنَّ السنة في ذلك التكبير حين ينهض إلى الثالثة مع رفع اليدين كما ثبت ذلك من حديث ابن عمر. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>