للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

بيان آخر يدل على كلام الله عز وجل إذا أراد أمراً

قال الله عز وجل: {إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: ٤٠].

(٦ - ٦٢١) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن مندة، قال: أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو يحيى بن أبى ميسرة، ثنا عبد الله بن الزبير، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمه، عن أبى هريرة، عن النبى صلّى الله عليه وسلم قال: «إذا قضى الله عز وجل أمرا ضربت الملائكة بأجنحتها خضعاناً لقوله، كأنها سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟، قالوا: الحق وهو العلى الكبير، والشياطين بعضهن فوق بعف» قال سفيان بيده، وفرج بين أصابعه، وحركها، ورفع يده قال: «إذا سمع الأعلى كلمة رمى بها إلى الذى يليه، فربما أدركه الشهاب قبل أن يكتبها، وربما نبذه قبل أن يدركها، فينبذها بعضهم إلى بعض، حتى ينتهى إلى الأرض فيلقيها على لسان الكاهن (١)، أو الساحر، فيكذب معها، فيُقال: أليس قد أخبر أنه يكون كذا وكذا فيصدق بالكلمة التى سمع» (٢)، هذا حديث مشهور عن ابن عيينة، رواه على بن المدينى، وابن أبى عمر.

(٧ - ٦٢٣) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، وعبدالله بن إبراهيم المقرى، قالا:

ثنا أحمد بن الفرات، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن الزهرى، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: يا رسول الله! إن الكفار يحدثونا بالشئ يكون حقاً، فقال: «تلك كلمة الحق يختطفها الجنى فيجعلها فى أذن وليه فيزيد فيها أكثر من مائة كذبة» (٣)، رواه بن جريج، وشعيب، وإسحاق ابن راشد، ورواه أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة، أتم من حديث الزهرى.


(١) «الكاهن»: الذى يتعاطى الخبر عن الكائنات فى مستقبل الزمان، ويدعى معرفة الأسرار.
«نهاية» (٢١٤/ ٤).
(٢) تخريجه، رواه البخارى (٤٧٩) و (٤٨٠٠) و (٧٤٨١).
(٣) تخريجه، رواه البخارى (٥٧٦٢) و (٦٢١٣) و (٧٥٦١).

<<  <   >  >>