للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

بيان آخر يدل

على ما تقدم، وأن الله تعالى يحتجب بالنور والكبرياء

(٢٦ - ٤٤٩) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم (١)، ومحمد بن محمد بن يونس (٢)، قالا ثنا بن عاصم ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن الأعمس عن عمرو بن مرة عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبى موسى قال: قام رسول الله صلّى الله عليه وسلم فينا بأربع فقال: «إن الله عز وجل لا ينام، ولا ينبغى له أن ينام، يرفع القسط (٣)، ويخفضه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل، حجابه نور لو كشفها لأحرقت سبحات (٤) وجهه كل شئ أدركه بصره» (٥).


(١) أحمد بن محمد بن إبراهيم: هو ابن ممك تقدمت ترجمته.
(٢) محمد بن محمد بن يونس الأبهرى: يروى عن أسيد عاصم، ويوسف بن حبيب، وواحمد ابن عاصم، توفى سنة ٣٣٣ هـ‍. «أخبار أصبهان» (٢٧٠/ ٢).
(٣) القسط: الميزان سمى العدل اراد أن الله يخفض، ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه، وارزاقهم النازلة من عنده كما يرفع الوزان يده ويخفضها عن الوزن، وهو تمثيل لما يقدره الله، وينزله. «النهاية» (٦٠/ ٤).
(٤) سبحات: جلاله، وعظمته، وهى فى الأصل جمع سبحة، وقيل أضواء وجهه، وقيل سبحات الوجه محاسنه، لأنك إذا رأيت الحسن فى الوجه قلت: سبحان الله، وقيل: معناه تنزيه له؛ أى سبحان وجهه ... ، وأقرب من هذا كله أن المعنى: لو انكشف من انوار الله - التى تحجب العباد عنه - شئ لأهلك كل من وقع عليه ذلك النور كما خر موسى صعقا، وتقطع الجبل لما تجلى الله سبحانه وتعالى. «النهاية» (٣٣٢/ ٢).
(٥) تخريجه، رواه مسلم (١٧٩).

<<  <   >  >>