للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

معين ثمة، فما أجاب البتة في واحد، واندفعت أنا فقلتُ (١).

وقال عبد الله: كنا نصف المُخَرِّمي بالمعرفة فذكرناه لصاحب حديث يقال له: عمر بن إسماعيل من أهل بِيوَرْد فقال: إن كَيْلَجَة أفادني أبوابًا، وقال: الحديث فيها عزيز، وأنا أذكر لكم بعض تلك الأبواب حتى تسألوا عنه المُخَرِّمي، فَذَكر: "الرجل يُدرك الوتر من صلاته من قال: يَتَشَهَّد، ومن قال: لا يَتَشَهَّد"، فلما أتيناه فسألناه فقال المُخَرِّمي: ليس ذاك من صناعتكم، ما حاجتكم إليه. وذاك أنه كان يرانا نتبع المُسْنَد، فقلنا: تُحَدِّثُنا بما عندك فيه، فحدثنا على المكان بستة أحاديث، فرجعنا إلى الذي قال لنا، فقلنا له: أملي علينا فيه ستة أحاديث، فقال: ذا هول من الأهوال.

وقال عبد الله بن محمد بن سيار الفَرْهَيَاني: سمعتهم يقولون: قدم علي بن المديني بغداد، واجتمع إليه الناس، فلما تفرقوا قيل له: من وجدت أكيس القوم؟ قال: هذا الغلام المُخَرِّمي.

أخبرنا زيد بن الحسن، أنبأ عبد الرحمن بن محمد، أنبأ أحمد بن علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: سمعت نصر بن أحمد بن نصر قال: كان محمد بن عبد الله المُخَرِّمي من الحُفَّاظ المُتقنين المأمونين.

قال الدارقطني: هو ثقة.

مات سنة أربع وخمسين ومئتين.

[١٠١٥] محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك، أبو عبد الله الأنصاري البَصْرِيّ القاضي (٢).

قضى بالبَصْرة في أيام الرَّشيد بعد معاذ بن معاذ، وببغداد في أيام المأمون.


(١) يعني: فأجاب.
(٢) "تهذيب الكمال" (٢٥/ ٥٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>