للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْجَارِ يَوْمُ الْقَسْمِ فَلَوْ انْتَقَلَ بَعْضُهُمْ، أَوْ كُلُّهُمْ وَحَدَثَ غَيْرُهُمْ، أَوْ بَلَغَ صَغِيرٌ فَذَلِكَ لِمَنْ حَضَرَ، وَلَوْ كَانُوا يَوْمَ الْوَصِيَّةِ قَلِيلًا ثُمَّ كَثُرُوا أُعْطُوا جَمِيعُهُمْ

(ص) وَالْحَمْلُ فِي الْجَارِيَةِ إنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ وَالْأَسْفَلُونَ فِي الْمَوَالِي وَالْحَمْلُ فِي الْوَلَدِ وَالْمُسْلِمُ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ فِي عَبِيدِهِ الْمُسْلِمِينَ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِجَارِيَتِهِ لِزَيْدٍ مَثَلًا، فَإِنَّ حَمْلَهَا يَدْخُلُ مَعَهَا لِأَنَّهُ كَجُزْءٍ مِنْهَا حَيْثُ وَضَعَتْهُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ سَيِّدُهَا فَهُوَ لَهُ، وَإِنَّمَا صَحَّ اسْتِثْنَاءُ الْحَمْلِ هُنَا، وَلَمْ يَصِحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ مَعَ عِتْقِهَا؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ كَمَّلَ عَلَيْهِ الْعِتْقَ إذَا أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْهَا، وَلَمْ يُكْمِلْ عَلَيْهِ الْعِتْقَ إذَا وَهَبَ جُزْءًا مِنْهَا وَالْوَصِيَّةُ كَالْهِبَةِ

وَأَمَّا لَوْ وَضَعَتْهُ فِي حَيَاتِهِ، فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَتَضَمَّنُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ، وَإِذَا أَوْصَى لِمَوَالِيهِ أَوْ لِمَوَالِي فُلَانٍ، فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِالْمَوَالِي الْأَسْفَلِينَ لِأَنَّهُمْ مَظِنَّةُ الِاحْتِيَاجِ وَانْظُرْ هَلْ يَخْتَصُّ بِمَنْ أَعْتَقَهُمْ وَمَنْ انْجَرَّ لَهُ، وَلَاؤُهُمْ بِعِتْقِهِ، أَوْ يَكُونُ فِي عَتِيقِ أَبِيهِ وَابْنِهِ كَمَا فِي الْوَقْفِ حَيْثُ قَالَ هُنَاكَ وَمَوَالِيهِ الْمُعْتَقُ وَوَلَدُهُ وَمُعْتَقُ أَبِيهِ وَابْنِهِ فَقَوْلُهُ وَالْأَسْفَلُونَ أَيْ وَاخْتُصَّ، وَلَا يُقَدَّرُ وَدَخَلَ الْأَسْفَلُونَ كَمَا فِي الشَّارِحِ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ غَيْرَ الْأَسْفَلِينَ يَدْخُلُونَ مَعَهُمْ، وَإِنْ كَانَ هُوَ قَوْلَ أَشْهَبَ لَكِنَّهُ خِلَافُ النَّقْلِ، وَإِذَا أَوْصَى بِأَوْلَادِ أَمَتِهِ، أَوْ بِمَا تَلِدُ، أَوْ بِمَا، وَلَدَتْ، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ حَمْلُهَا وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ وَضَعَتْهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي وَهُوَ مَا جَزَمَ بِهِ الْمَوَّاقُ وَهُنَا كَلَامٌ نَفِيسٌ اُنْظُرْهُ فِي الْكَبِيرِ، وَإِذَا أَوْصَى لِزَيْدٍ مَثَلًا بِعَبِيدِهِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ مَنْ كَانَ مِنْ عَبِيدِهِ مُسْلِمًا يَوْمَ الْوَصِيَّةِ لَا مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَوْلُهُ وَالْمُسْلِمُ أَيْ وَاخْتُصَّ أَوْ تَعَيَّنَ الْمُسْلِمُ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ أَيْ حِينَهَا فِي إيصَائِهِ لِزَيْدٍ بِعَبِيدِهِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَهُ عَبِيدٌ مُسْلِمُونَ وَنَصَارَى فَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فِي يَوْمِهَا لَا يَدْخُلُ وَمِنْ بَابٍ أَوْلَى مَنْ أَسْلَمَ يَوْمَ التَّنْفِيذِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِينَ الْوَصِيَّةِ عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ خِلَافُ مَا لِابْنِ الْمَوَّازِ

. (ص) لَا الْمَوَالِي فِي تَمِيمٍ أَوْ بَنِيهِمْ، وَلَا الْكَافِرُ فِي ابْنِ السَّبِيلِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِقَبِيلَةٍ مِنْ الْقَبَائِلِ كَقَوْلِهِ أَوْصَيْت لِقَبِيلَةِ تَمِيمٍ أَوْ بَنِي تَمِيمٍ، فَإِنَّ الْمَوَالِيَ لَا يَدْخُلُونَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَوَالِي الْأَسْفَلُونَ لِأَنَّهُمْ أَحْرَارٌ فِي الْأَصْلِ فَلَيْسَ لَهُمْ مَوَالٍ أَعْلَوْنَ، وَلَوْ أَوْصَى لِمَسَاكِينِ بَنِي تَمِيمٍ دَخَلَ فِي ذَلِكَ مَوَالِيهِمْ وَانْظُرْ إذَا أَوْصَى لِرِجَالِ بَنِي تَمِيمٍ، أَوْ نِسَائِهِمْ هَلْ يَدْخُلُ الصَّغِيرُ فِي النَّوْعَيْنِ كَمَا فِي الْوَقْفِ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَمْ لَا، وَإِذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِابْنِ السَّبِيلِ، فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِالْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْكَافِرُ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ سَبِيلٍ أَيْ غَرِيبًا لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ إنَّمَا يَقْصِدُونَ بِوَصَايَاهُمْ الْمُسْلِمِينَ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ الْمُوصِيَ لَوْ كَانَ كَافِرًا لَاخْتَصَّ بِهِمْ لِأَنَّ الْكَافِرَ فِي الْغَالِبِ لَا يَقْصِدُ إلَّا الْكُفَّارَ

(ص) ، وَلَمْ يَلْزَمْ تَعْمِيمُ كَغُزَاةٍ وَاجْتَهَدَ كَزَيْدٍ مَعَهُمْ، وَلَا شَيْءَ لِوَارِثِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِلْفُقَرَاءِ، أَوْ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ لِلْغُزَاةِ أَوْ لِقَبِيلَةٍ كَبِيرَةٍ وَكُلُّ مَا لَا يَنْحَصِرُ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ تَعْمِيمُ الْجَمِيعِ إذْ يَتَعَذَّرُ ذَلِكَ عَادَةً وَيَجْتَهِدُ مَنْ يَتَوَلَّى تَفْرِقَةَ ثُلُثِ الْمَيِّتِ مِنْ وَصِيٍّ، أَوْ قَاضٍ أَوْ مُقَدَّمٍ، أَوْ وَارِثٍ، وَإِذَا أَوْصَى لِقَبِيلَةٍ

ــ

[حاشية العدوي]

شُغِلَ النِّصْفُ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُكْمِلْ عَلَيْهِ الْعِتْقَ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَلَمْ يُكْمِلْ عَلَيْهِ الْهِبَةَ (قَوْلُهُ وَالْوَصِيَّةُ كَالْهِبَةِ إلَخْ) أَيْ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ وَلَمْ يُكْمِلْ عَلَيْهِ الْعِتْقَ إذَا وَهَبَ جُزْءًا مِنْهَا (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِالْمَوَالِي الْأَسْفَلِينَ) أَيْ؛ لِأَنَّهُمْ مَظِنَّةُ الِاحْتِيَاجِ وَالْمَوَالِي الْأَسْفَلُونَ هُمْ مَنْ أَعْتَقَهُمْ الْمُوصِي وَلِأَنَّ الْمَعْتُوقَ بِمَثَابَةِ الْوَلَدِ وَالْمُعْتِقُ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ وَالرَّغْبَةُ فِي الِابْنِ أَكْثَرُ مِنْ الْأَبِ.

(قَوْلُهُ وَانْظُرْ إلَخْ) قُصُورٌ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي قَصْرِهَا عَلَى مَوَالِي الْمُوصِي وَأَوْلَادِهِ وَعُمُومِهَا فِيهِمْ وَفِي مَوَالِي أَبِيهِ وَوَلَدِهِ وَأَخَوَاتِهِ وَأَعْمَامِهِ رِوَايَتَا الْعُتْبِيَّةِ نَبَّهَ عَلَيْهِ مُحَشِّي تت (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ خِلَافُ النَّقْلِ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ.

(قَوْلُهُ هُنَا كَلَامٌ نَفِيسٌ إلَخْ) رَاجَعْته فَوَجَدْته بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مُصَدِّرًا بِهِ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عِبَارَةً عَنْ س فِيهَا تَفْصِيلٌ مُغَايِرٌ لِمَا صَدَّرَ بِهِ فَأَعْرَضْت عَنْ ذِكْرِهِ وَمَا ذَكَرَهُ هُنَا وَجَدْت شب وعب ذَكَرَاهُ فَقَالَا وَإِذَا أَوْصَى بِأَوْلَادِ أَمَتِهِ لِزَيْدٍ وَبِمَا تَلِدُ أَوْ بِمَا وَلَدَتْ (قَوْلُهُ وَهُوَ خِلَافُ مَا لِابْنِ الْمَوَّازِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَدْخُلُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ أَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ عَبِيدٌ مُسْلِمُونَ فَإِنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ عَبِيدِهِ أَوْ اشْتَرَاهُ مُسْلِمًا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ إلَخْ) مُقَابِلُهُ مَا لِأَشْهَبَ لِخَبَرِ «مَوَالِي الْقَوْمِ مِنْهُمْ» .

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُمْ أَحْرَارٌ إلَخْ) أَيْ تَمِيمٌ أَحْرَارٌ وَإِذَا كَانُوا أَحْرَارًا فِي الْأَصْلِ فَلَا يَتَأَتَّى لَهُمْ مَوَالٍ أَعْلَوْنَ أَيْ مُعْتِقُونَ لَهُمْ

. (قَوْلُهُ وَلَمْ يَلْزَمْ تَعْمِيمُ كَغُزَاةٍ) مَفْهُومُهُ قِسْمَانِ أَحَدُهُمَا الْإِيصَاءُ لِمُعَيِّنٍ كَفُلَانٍ وَفُلَانٍ أَوْ أَوْلَادِ فُلَانٍ وَيُسَمِّيهِمْ فَيَقْسِمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ قَبْلَ الْقَسْمِ فَنَصِيبُهُ لِوَارِثِهِ وَمَنْ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي لَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ ثَانِيهمَا أَنْ يُوصِيَ لِمَنْ يُمْكِنُ حَصْرُهُ وَلَكِنْ لَمْ يُسَمِّهِمْ كَقَوْلِهِ أَوْصَيْتَ لِأَوْلَادِ فُلَانٍ أَوْ لِإِخْوَتِي وَأَوْلَادِهِمْ أَوْ لِأَخْوَالِي وَأَوْلَادِهِمْ فَلِمَالِكٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَلَا شَيْءَ لِمَنْ مَاتَ قَبْلَهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَاسْتُفِيدَ مِمَّا ذَكَرْنَا أَنَّ مَنْ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي لَا يَدْخُلُ فِي قِسْمٍ مِنْ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ وَأَنَّ مَنْ حَضَرَ الْقَسْمَ يَدْخُلُ فِي جَمِيعِهَا وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ اسْتَحَقَّ وَارِثُهُ نَصِيبَهُ فِيمَا إذَا عَيَّنَ وَلَا يَسْتَحِقُّ فِي الْقِسْمَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ وَأَنَّهُ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ فِيمَا إذَا كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ أَوْ مَنْ يُمْكِنُ حَصْرُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ فُقَرَاءَ الرِّبَاطِ وَالْمَدَارِسِ وَالْجَامِعِ الْأَزْهَرِ مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ. اهـ.

كَذَا فِي شَرْحِ عب إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ وَالظَّاهِرُ إلَخْ مُخَالِفٌ فِيهِ مَا قَدَّمَهُ فِي بَابِ الْوَقْفِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ لِمَجْهُولٍ وَإِنْ حَصَرَ أَنَّ الْمَنْقُولَ فِي الْعُتْبِيَّةِ أَنَّ أَهْلَ مَسْجِدِ كَذَا مِنْ غَيْرِ الْمَحْصُورِ وَأَنَّ قَوْلَ الزَّرْقَانِيِّ إنَّ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى الْمُجَاوِرِينَ بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيِّ مِنْ الْمَحْصُورِ فِيهِ نَظَرٌ اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>