للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فانصر هداك الله نصرا أيّدا «١» ... وادع عباد الله يأتوا مددا

فيهم رسول الله قد تجرّدا ... أبيض مثل السّيف يسمو صعدا

إن سيم «٢» خسفا وجهه تربّدا ... في فيلق «٣» كالبحر يجري مزبدا

إنّ قريشا أخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكّدا

وجعلوا لي في كداء «٤» رصدا ... وزعموا أن لست أدعو أحدا «٥»

وهم أذلّ وأقلّ عددا ... هم بيّتونا بالوتير هجّدا

وقتلونا ركّعا وسجّدا


(١) وفي رواية: (نصرا أعتدا) بضم الهمزة، وسكون المهملة، وكسر الفوقية؛ أي: أحضر، وهو من الشيء العتيد، وهو المهيّأ الحاضر، وضبط بهمز الوصل مع فتح الفوقية؛ أي: نصرا تاما متعديا إلينا.
(٢) أي: إن قصد بذلّ له أو لأحد من أهل عهده.. تربد وجهه وتغير؛ لأنّه صلى الله عليه وسلم لا يرضى الضيم والنقص. اهـ
(٣) الفيلق بتقديم الياء على اللام كالجحفل: الجيش العظيم، وجمعه فيالق.
(٤) بفتح الكاف والمد: اسم لأعلى مكة بالحجون.
(٥) قال العلّامة الأشخر في «شرح البهجة» : (أشار بقوله: «لست أدعو» أي: أعبد أحدا.. إلى قول نوفل بن معاوية الديلي حيث قال له بنو بكر: يا نوفل؛ إنّا دخلنا الحرم؛ أي: وقتلنا خزاعة فيه، إلهك إلهك؛ أي: خف منه، فقال: إنّه لا إله له اليوم، أصيبوا آثاركم فيه) ذكره البغوي. وقوله: (هجّدا) جمع هاجد، بمعنى نائم. اهـ

<<  <   >  >>