للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فقال والفزع زعفر دمه: ... إنّك لو شهدت يوم الخندمه

إذ فرّ صفوان وفرّ عكرمه ... واستقبلتنا بالسّيوف المسلمه

مدح، قال في «روض النّهاة» : (ولعلّ هذه المرة أسلمت؛ لوصفه إيّاها به) .

(فاستفهمته أين ما كنت تقول) من وعدك أنّك تهزم جماعة محمّد، وتجعل لي منهم خدما وخولا.

(فقال) في جواب ذلك (والفزع) أي: والحال أنّ الخوف (زعفر دمه) أي: جعله كلون الزعفران، وإنّما يعتري الإنسان ذلك من أجل شدة الذعر والخوف، والجملة معترضة بين القول ومقوله الذي هو: (إنّك) مخاطبا لامرأته، وهو بكسر الهمزة (لو شهدت يوم الخندمه) اسم جبل بمكة، وقع عنده القتال مع خالد بن الوليد (إذ فرّ صفوان) نجل أميّة (وفرّ عكرمه) بن أبي جهل، ومكانهما في الشجاعة والبسالة بالمقام المعروف، وقد أسلما بعد رضي الله عنهما، وبعد البيت:

وأبو يزيد قائم كالمؤتمه ... (واستقبلتنا بالسيوف المسلمه)

يقطعن كل ساعد وجمجمه ... ضربا فلا تسمع إلّا غمغمه

لهم نهيت خلفنا وهمهمه ... لم تنطقي باللوم أدنى كلمه

وأبو يزيد: هو سهيل بن عمرو، وتقدم أنّه أسلم رضي الله عنه، والمؤتمة: المرأة ذات أيتام، والمسلمة:

<<  <   >  >>