للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

- وَ"سُبْحَانَ": - عنْدَ سِيبَوَيه (١) - اسْمُ عَلَمِ التَّسْبِيحِ (٢)، وَاقعٌ مَوْقعَ المَصْدَرِ، ولَيسَ بِمَصْدَرٍ، ومُنِعَ الصَّرْفَ كَمَا مُنِعَ عُثْمَان وسُفْيَان. وَزَعَمَ قَوْمٌ أنَّه مَصْدَرٌ مِنْ سَبَّحَ سُبْحَانًا، كالغُفْرَانِ والكُفْرَانِ مِنْ غَفَرَ وكَفَرَ، أَي: عَلَى حَذْفِ الزِّيَادَةِ مِنَ الفِعْلِ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُنْطَقْ بِهِ، وَحُذِفَ مِنْهُ التّنوينُ للإضَافَةِ لا لِمَنْعِ الصَّرْفِ، واحْتَجُّوا بِقَوْلِ أُمَيَّة (٣):

سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانًا نَلُوْذُ بِهِ ... وقَبْلَنَا سَبَّحَ الجُوْدِيّ وَالجُمُدُ


(١) الكتاب (١/ ١٦٣).
(٢) وَقَفْتُ عَلَى مَجْمُوعٍ في المَكْتبةِ الظَّاهِرِيّةِ بدمشق فيه رِسَالةٌ لطِيفَة للإمام المحدث اللغوي النَّحوي إبراهيم بن عرفة المعروف بـ"نفطويه" المتوفى سنة (٣٢٣ هـ) تحدث فيها عن هذه المسألة باختصَارٍ، وَذَكَرَ الوُجُوْهَ الإعْرَابِيةَ المُخْتَلِفَةِ فلتُراجع، وهي نسخةٌ قديمة مَقْرُوْءَةٌ وَمَسْمُوْعَةٌ، عليها خطوطٌ جُمْهُوْرٍ من العُلَمَاءِ فيما أَظُن وَلَا تَحْضُرُني الآن.
(٣) ديوانه (٣٣٣)، ونَسَبَهُ ابنُ الأنْبَارِيِّ في الزَاهِرِ (١/ ١٤٥) إلى زَيدِ بنِ عَمْرِو بن نُفَيلٍ ونَسَبَهُ أَبُو الفَرَج الأصْبَهَانِيّ في الأغاني (٣/ ١) إلى وَرَقَةَ بنِ نَوْفَلٍ، وقبله:
سُبْحَانِ ذِي العَرْشِ سُبْحَانًا يَدُوْمُ لَهُ ... رَبُّ البَرِية فَرْدٌ وَاحِدٌ صَمَدُ
سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانًا ....... ... ............................
والشَّاهِدُ في الكتاب (١/ ١٦٤)، وشرحه للسِّيرافي (١/ ١١٥) (مخطوط)، وشرح أبياته لابن السِّيرَافِي (١/ ١٩٤)، والنُّكت عليه للأعلم (١/ ٣٧٣)، والمُقْتَضَب (٣/ ٢١٧)، وأَمَالِي ابن الشَّجَرِي (٢/ ١٠٧، ٥٧٨)، وشرح المُفَصَّل لابن يعيش (١/ ٣٧، ١٢٠)، والخِزَانَة (٢/ ٣٧، ٣/ ٣٤٧)، والجُوْدِيُّ والجمُدُ: اسما جبلين. يُراجع: معجم ما استعجم للبكري (١/ ٣٩١)، والرَّوض الأنف (١/ ١٢٥)، ومعجم البلدان (٢/ ١٧٨، ٢٠٨)، وأنشدَ البيتَ في المَوْضِعِ الأول، وقال: "قَال زَيدٌ بن عَمْرٍو، وقيل: وَرَقَةُ بنُ نَوْفَلٍ في أَبْيَاتٍ ... ".