للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[السِّيرُ في الدَّفْعَةِ]

- قَال بَعْضُ اللُّغَويِّينَ: يُقَالُ: فُرْجَةٌ بِضَمِّ الفَاءِ فِيمَا لَهُ شَخْصٌ يُرى، وَ"فَرْجَةُ": بِفَتْحِ الفَاءِ فِيمَا لَا شَخْصَ لَه يُرَى (١). يُقَالُ في الحَائِطِ والصفِّ "فُرْجَة", وفي الأمْرِ والضِّيقُ والشَّرِّ "فَرْجَة".

- وَ"العَنَقُ": سَيرٌ تَسْتَعِين فيه الدَّابَة بِعُنُقِهَا، يُقَالُ: أعنَقَ إعْنَاقًا.

- و"النَّصُّ": أَرْفَعُ السِّيرِ، يُقَالُ منه: نَصَّ يَنُصُّ.

- وَ"القَصْوَاءُ": المَقْطُوعَةُ الأذُنِ، و [لَا] (٢) يُقَالُ: جَمَلٌ أقصى. والفُقَهَاءُ يَروُونَهُ بالقَصْرِ، وَهُوَ خَطَأ.

[الصَّلاة في البيتِ وقَصْرُ الصَّلاةِ وتَعْجِيلُ الخطبةِ بعَرَفَةَ]

وعُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ الحَجَبِيُّ (٣): مَنْسُوْبٌ إِلَى الحَجَبِ، ويُروى: "الحُجُبِيُّ"


(١) اللِّسان، والتَّاج (فَرَجَ)، ويذكرون قصَّةَ أبي عَمْرِو بنِ العَلاءِ حينما خَرَجَ من البَصْرَةِ هو ووالده فَارَّينَ من ظُلْمِ الحَجاجِ فلمَّا وَصَلا إلى بَعْضِ بلادِ اليَمَنِ سَمِعَا أَعْرَابِيًّا على بَعيرِهِ وهو يقوْلُ:
رُبَّمَا تكرَهُ النُّفوسُ من الأمر ... له فَرْجَةٌ كَحَلِّ العقَال
فَقُلْتُ لَهُ: مَهْ، فَقَال: مَاتَ الحَجَّاجُ. قَال أَبُو عَمْرو: فَمَا أَدْرِي بأَيّهمَا كُنْتُ أَشَدُّ فَرَحًا أَبِمَوْتِ الحَجاجِ أَمْ بِقَوْلهِ: "فَرْجَةٌ" بالفَتْحِ، والَّذي رَوَينَاهُ "فُرْجَةٌ" بالضَمّ.
(٢) جاء في اللِّسان (قصا): "قال الجَوهَرِيُّ: وَلا يُقال: جَمَلٌ أَقْصَى وإنَّمَا يُقالُ: مَقْصُوٌّ ومُقَصِيٌّ، تَرَكُوا فيه القِيَاسَ، ولأنَّ أفعل الذي أنثاه فَعلاء إنَّما يكون من باب فَعِلَ يَفْعَلُ، وهذا إنَّما يُقَالُ فيه قَصَوْتُ البَعِيرَ، وَفَصْوَاءُ بَائِنَةٌ عن بابه، ومثله امرأة حَسْنَاءُ، ولا يقال: رجلٌ أَحْسَنُ قال ابنُ بَرّي: قَوْلُهُ: "تَرَكُوا فيها القِيَاسَ" يعني قَوْلُهُ: نَاقة قَصْوَاءُ، وكان القياس مَقْصُوَّةٌ".
(٣) يراجع: الأنساب لأبي سعد السمعاني (٤/ ٦٤)، وأنساب الرشاطي (١ / ورقة ٣١) =