للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[إِعَادَةِ الجُنُبِ للصَّلَاةِ]

وَزُيَيْدٌ (١) وَزِيَيدٌ: تَصغِيرُ زَيدٍ، والأَصْلُ الضَمُّ، وإِنَّمَا يُكْسَرُ أَوَّلُ هَذَا الاسْمِ في التَّصْغِير إِذَا كَانَ ثَانِي الكَلِمَةِ يَاءٌ مِثْلُ شُيَيخٍ وبُيَيتٍ (٢) وَقَدْ تَفْعَلُ العَرَبُ مِثْلُ هَذَا في الجَمْعِ إِذَا جَاءَ عَلَى فُعُولٍ نَحْوَ بُيُوْتٍ وَشُيُوخٍ وَعُيُوبٍ وَجُيُوبٍ.

[غُسْلُ المَرْأَةِ إذَا رَأتْ فِي المَنَامِ مِثْلَ مَا يَرَي الرَّجُلُ]

وَفِي "أُفٍّ" [٨٤]. ثَمَانُ لُغَاتٍ: أُفُّ، وأُفَّ، وأُفِّ (٣)، والتَّنوينُ في كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا، وأُفْ، وأُفَّى مِثْلُ حُبْلَى، وَقَدْ حُكِيَ: أُفَّة وتُفَّة، وأَفَّةً وتَفَّة.

وَ"أفٍّ" -عِنْدَ النَّحْويِّينَ- اسمُ لِلْفِعْلِ بِمَنْزِلَةِ "صَهْ" وَ"مَهْ" والتَّنْوينُ فِيهِ -عِنْدَهُم-: عَلَمُ التَّنْكِيرِ، وعَدَمُهُ: عَلَمُ التَّعْرِيفِ، والتَّنْوينُ فِيهِ لَيسَ كَهُوَ في زَيدٍ وعَمْرٍو وَرَجُلٍ؛ لأنَّه مُبَنِيٌّ في حَالِ تَنْوينهِ كَبِنَائِهِ في حَالِ عَدَم التَّنْوينِ، قَال اللهُ تَعَالى (٤): {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ}. وأَصْلُ الأُفِّ -في اللَّغَةِ- وَسَخُ الأُذُنِ، والتُّفُ: وَسَخُ الأظْفَارِ، وقِيلَ: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، ثُمَّ ضُرِبَا مَثَلًا في كُلِّ شَيءٍ مُسْتَرْذَلٍ مُسْتَقْبَحٍ مُتبَرَّمٍ بِهِ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَسَخٌ، أَي: إِنَّ ذلِكَ قَدْ حَلَّ مَحَلَّ الاسْتِقْذَارِ.

- وَمَعْنَى "تَرِبَتْ" -عِنْدَ قَوْمٍ مِنَ الفُقَهَاءِ-: اسْتَغْنَتْ، وَهَذَا كَمَا يُقَالُ للرَّجُلِ الجَاهِلِ: أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ اسْتَغْنَيتَ عَنِ السُّؤَالِ لِعِلْمِكَ بالأُمُوْرِ، والمَرَادُ


(١) زُيَيْدٌ تصغيرُ زَيْدٍ، وهو زُييد بنُ الصَّلْتِ المَدَنِيُّ. يُراجع: الإصابة (٣/ ٤٤٤).
(٢) في (س): "ثييب" ويُصلِحُهُ ما بعده.
(٣) الزَّاهر لابن الأنباري (١/ ٢٨١)، والنهاية (١/ ٥٥)، واللسان: (أفف) وحكى في (أُفٍّ) عشر لُغات.
(٤) سورة الإسراء، الآية: ٢٣.