للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مُحَمَّدٌ أَسِيرًا.

[مَا جَاءَ في إِضَاعَةِ المَالِ]

- وَ [قَوْلُهُ: "وأنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله"] [٢٠]. حَبْلُ اللهِ: القُرْآنُ، وَقِيلَ: الجَمَاعَةُ.

- وَ [قَوْلُهُ: "قِيلَ وَقَال". قِيلَ: عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ قَوْلٍ لَمْ يُذْكَرْ صاحِبُهُ. وَقَال: عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ قَوْلٍ ذُكِرَ قَائِلُهُ، وَهُمَا فِعْلانِ مَاضِيَانِ مَحْكِيَّانِ، ومَنْ أَعْرَبَهُمَا جَعَلَهُمَا اسْمَينِ لِلْقَوْلِ، قَال (١):

كَرِيمُ الفِعْلِ في بِدْءٍ وعَوْدٍ ... نَزِيهُ السَّمْعِ عَن قِيلٍ وَقَالِ

- وَ [قَوْلُهُ: "إِضَاعَةِ المَالِ، وَكثرةِ السُّؤَالِ"]. في "إِضاعَةِ المَالِ" ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ:

أَحَدُهَا: تَرْكُ الإحْسَانِ إِلَى مَنْ تَمْلِكُهُ مِنَ الجِيرَانِ.

والثَّانِي: تَرْكُ سِرِّ المَالِ والنَّظَرِ في إِصْلاحِهِ.

والثَّالِثُ: إِنْفَاقُهُ عَنْ حَقِّهِ.

وفِي "كَثرة السُّؤالِ" ثلاثةُ أَقْوَالٍ:


= أَحْمَدَ، وأبو إسحاق، عن عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَرَوَاهُ النَّسِائِيُّ، عن إسحاق وَأَبي يَعْلَى والطَّبَرَانِي، وابنِ مَنْدَهْ، من طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزاق.
(١) أنشدَهُ اليَفْرُنيُّ في "الاقْتِضَابِ" ناقلًا عبارة المؤلِّف -رحمهما الله- ولم يَنْسِبْهُ، وَقَال بعده:
"وأمَّا قولُ الآخَرِ:
أَصْبَحَ الدَّهْرُ وقد أَلْوَى بِهِمْ ... غَيرَ تِقْوَالِكَ مِنْ قيلٍ وَقَال
فَإِنَّه يُرْوَى: "من قيلَ" على حكايةِ الفعلِ، و"من قيلٍ" على أنَّه اسمٌ".