للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأنْصَارِيُّ (١):

أَدِينُ وَمَا دَيِني عَلَيكُمْ بِمَغْرمٍ ... وَلكِنْ عَلَى الشُمِّ الجِلادِ القَوَادحِ

عَلَى كُلِّ خَوَّارٍ كَأَنَّ جُذُوْعَهَا ... طُلِينَ بِقَارٍ أَوْ بِحَمْأةِ مَائِحِ

وَلَيسَتْ بِسَنْهَاءَ وَلَا رُجَّبِيَّةٍ ... وَلكِنْ عَرَايَا في السِّنِينِ الجَوَائِحِ

أَنْشَدَهُ أَبُو عُمَرَ النَّحْويُّ (٢):

* وَلكِنْ عَرَايَا في السِّنِينِ المَوَاحِلِ *


(١) شَاعِرٌ خَزْرَجِيُّ جَاهِلِيُّ، يُسَمِّيه قَوْمُهُ "الكَاملَ" لَقِيَه النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بسُوْقِ"ذي المَجَازِ" فَدَعَاهُ إلى الإسْلام، وقَرَأَ عَلَيهِ شيئًا مِنَ القُرْآن، فَاسْتَحْسَنَهُ وانْصَرَفَ عَائِدًا إلى المَدِينَةِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَن قَتَلَهُ الخَزْرَجُ، فَهَلْ يُعَدُّ هَذَا مِنْهُ إِسْلامًا؟ ! . ونَقَلَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ في الإصابة (٣/ ٢٢٥)، عَنِ ابنِ سَعْدٍ، والطَّبَرِيِّ -رَحِمَهُمَا اللهُ- أنه شَهِدَ أُحُدًا؟ ! أَخْبَارُهُ في: البَيَان والتَّبيين (٤/ ٦٦)، والإصابة (٢/ ٩٩). والشَّاهد في البيت الثالث أَوْرده الفَرَّاءُ في المعاني (١/ ١٧٣)، وأَبُو عُبيد في غَرِيبِ الحَدِيثِ (١/ ٢٣١، ٤/ ١٥٤)، وَثَعْلَبٌ في مَجَالسه (١/ ٧٦)، وابن دريد الجمهرة (١/ ٢٦٦)، والقالي في الأمالي (١/ ١٢١)، وأبو الطَّيب اللُّغويُّ في الأضداد (٢/ ٦٩٤)، وابن خالويه في إعراب القِرَاءات (١/ ١٠٩)، والبَكْرِي في اللآلي (٣٦١)، والمَرْزُوْقِيُّ في الأزمنة والأمكنة (١/ ٢٤٦). وهو في الصَّحاح، واللِّسان والتَّاج: "رَجَبَ" و"سَنَه" و"عَرَى" وفي كتب شَرْحِ ألفاظ الفُقَهَاءِ وغريب الحديث. وَنُسِبَ في بعضِ مصادره إلى أُحَيحَةَ بن الجُلَّاحِ الأوْسِيّ، شَاعِرٌ مَدَنِيٌّ جاهِلِيٌّ مذكورٌ في وصف النَّخل والاعْتِنَاءِ بها، جَمَعَ شِعْرَهُ أستاذُنَا الدُّكتور حَسَن مُحَمَّد باجوده ونشره النَّادي الأدبي في الطائف سنة (١٣٩٩ هـ) ولم يُورد الأستاذ الأبيات في المَنْسوبِ إلى الشَّاعرِ، ولو فَعَلَ لَكَانَ أَتَمَّ وَأَوْفَى، على عادَةِ جُمَّاعِ الدَّواوينِ في ذِكْرِ المَنْسُوبِ إلى الشَاعر وإلى غَيرِهِ.
(٢) لَعَلَّهُ يَقصد أبو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الزَاهدُ غُلامُ ثَعْلَبٍ (ت ٣٤٥ هـ). تقدَّم ذكره.