للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَرْو عَنْهُ مَالِكٌ في "مُوَطَّنِهِ" حَدِيثًا وَلَا مَسْأَلةً؛ لأنَّه حُرِّجَ عَلَى مَالِكٍ وَغَيرِهِ أَنْ يُحَدِّثُوا عَنْهُ بِشَيءٍ مِنْ رِوَايَتِهِ أَوْ رَأيِهِ، وإِنَّمَا المَذْكُوْرُ عَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيدَ، مَوْلَى الأسْوَدِ بنِ سُفْيَانَ (١). وَزَيدُ بنُ عَيَّاشٍ، أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ، ويُقَالُ: المَخْزُوْمِيُّ المَدَنِيُّ سَمِعَ سَعِيدًا. قَال ذلِكَ الحَاكِمُ.

والبَيضَاءُ المَذْكُوْرَةُ في حَدِيثِ سَعْدٍ [٢٢]، هِيَ الشَّعِيرُ، جَاءَ ذلِكَ مُعْتبَرًا في حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بنِ أُمَيَّةَ (٢) عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ، وَرَوَاهُ أَشْهَبُ، وابنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ. وقِيلَ: البَيضَاءُ: هِيَ المِصْرِيَّةُ، وَهِيَ المَحْمُوْلَةُ إِلَى المَدِينَةِ. والسَّمْرَاءُ: هِيَ الشَّامِيّةُ. وَقِيلَ: البَيضَاءُ: الذُّرَةُ. وقِيلَ: هِيَ صِنْفُ مِنْ قَمْحٍ


(١) وفي الأصل: "مَولى الأسد .. " وفي تهذيب الكمال (١٦/ ٣١٨): "ويقال: مولى الأسْود ابن عبد الأسد" وقول المؤلِّفِ هنا: "وزيدُ بن عَياش" كلامٌ منقطع عمَّا قبله، فلا بد أنه لحق العبارة خَلَلًا وسَقْطًا. وفي "التَهذيب": "روى عن زيدِ أبي عَيَّاشٍ" كَمَا أَنَّه دَاخله التَّحريف الفادح ففي الأصل: "زَيد بن عباس بن عياش الروقي" وتصحيح العبارة من تهذيب الكمال، والزُّرَقِيُّ: مَنْسُوْبٌ إلى بَنِي زُرَيقٍ، وهم بَطْنٌ من الأنْصَارِ. وقولُهُ: "سَمعَ سَعْدًا .. " -يعني زَيدِ بنِ عيَّاشِ-. وفي "التَّهذيب" وغيره: "رَوَى عن سَعْدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ. روى عنه عبد الله بن يزيد ... " والحَاكِمُ المذكورُ هُنَا هو أَبُو أَحْمَد الحَاكم، وقد ذكره أبو أحمد في كتابه "الأسامي والكنى" ولديّ نسخه منه خطيَّة موثَّقَة ولله المنَّة. ذَكَرَهُ ليفرّقَ بينه وبين زَيدِ بن أبي عَيَّاشٍ الزُّرْقِي الصَّحابي ذكر ذلك الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ رحمه الله. وعبدُالله بنُ يَزِيدَ وثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، وأحمدُ، والنَّسائيُّ، وأبُو حَاتِمٍ، والعِجْلِيُّ .. يُراجع: الجرح والتَّعديل (٥/ ١٩٨)، ورجال صحيح مسلم (١/ ٣٩٩)، وتهذيب التَّهذيب (٦/ ٧٥).
وَزَيدُ بنُ عَيَّاش في تَهذيب الكمال (١٠/ ١٠١)، وتهذيب التَّهذيب (٣/ ٤٢٣) وغيرهما.
(٢) إسماعيلُ بنُ أمية بن عُمَر بنِ سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ. أخباره في: الجرح والتَّعديل (٢/ ١٥٩).