للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"تَسُق النَّاسَ" مَكَانَ "تَجُوْسُ".

وَمَعْنَى باءَ (١): احْتَمَلَ: [قَال تَعَالى] (٢): {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ} أَي: تَحْتَمِلَ. "فَإنَّ الدَّهْرَ هُوَ الله" أَي: إِنَّ الدَّهْرَ لَا يَفْعَلُ شَيئًا، والفِعْلُ كُلُّه إِنَّمَا هُوَ للهِ فَمَنْ سَبَّ الدَّهْرَ فَإِنَّمَا يَسُبُّ اللهَ الَّذِي يُصَرِّفُهُ. وسَمِعَ زِيَادٌ (٣) رَجُلًا يَسُبُّ الزَّمَانَ فَقَال: لَوْ تَدْرِي مَا الزَّمَانُ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، إِنَّمَا الزَّمَانُ هُوَ السُّلْطَانُ. وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يُرَادُ بِذَمِّ الدَّهْرِ ذَمُّ أَهْلِهِ كَمَا يُقَالُ: لَيل قَائِم ونَهَار صَائِمٌ، وَإِنَّمَا الصَّائِمُ القَائِمُ أَهْلُهُ.


= يَكُنْ في حَلْقَةِ مالكٍ أَضْبَطَ ولا أَدْرَسَ من ابن كنانة. أخبارُهُ في: طبقات الفُقَهَاء لأبي إسحاق الشِّيرازيّ (١٤٦)، وترتيب المدارك (٢/ ١٧٧)، وكان قد ذكر ص (١٤٦) أنَّه هو وابن أبي الزُبير غَسَّلا مالكًا يومَ مَوْتهِ -رحمهم الله-.
(١) من باب الكلام الآتي بعده.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٢٩.
(٣) هو زياد بن أبي سفيان المعروف بـ "زياد بن أبيه". وقد تَقَدَّم ذكره.