للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أَصَابَتْهُمْ} من الإصابة وهو وقوع المسدد على حد ما سدد له من موافق لغرض النفس أو مخالف لها. "مصيبة" خصيصة، عرف الاستعمال بما لا يوافق تكرها لخصوص ذكره - انتهى.

{إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}

قال الْحَرَالِّي: لتكون ذلك غاية في إسلام ثمراتهم وأموالهم وما نقصوا من أنفسهم، فحين لم يجاهدوا في سبيل الله فأصابتهم المصائب كان تلافهم أن يسلموا أمرهم لله ويذكروا مرجعهم إليه، ويشعروا أن ما أخذ من أنفسهم وما معها ذخيرة عنده، فيكون ذلك شاهد إيمانهم ورجائهم للقائهم، فتقع مجاهدتهم لأنفسهم في ذلك بموقع جهادهم في سبيل الله الذي فاتهم، وجعلها جامعة مطلقة لكل من أصابته مصيبة فاسترجع بها ثبت أجره بما أصيب، وتلاقاه الله بالاهتداء إلى ما تقاصر عنه قبل ذلك، قال: {أُولَئِكَ} خطابا لنبيه، واستحضارا لهم بمحل بعد عن قربه وغيبة عن إقباله عليهم، قال: {عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ} صلاة الله على عباده هي إقباله عليهم بعطفه؛ إخراجا لهم من حال ظلمة إلى رفعة نور، قال: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} فبصلاتهم عليهم إخراجهم من جهات ما أوقعهم في وجوه تلك

<<  <   >  >>