للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعرضت هذا الجواب على شيخ الإسلام ابن تيمية فاستدركه واستضعفه جدا وهو كما قال (١) .

[سورة البقرة]

{أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ} [٥/٢] قال شيخنا: الناس في الهدى الذي بعث الله تعالى به رسوله - صلى الله عليه وسلم - أربعة أقسام. قد اشتملت عليهم هذه الآيات من أول السورة إلى ههنا (٢) ، (٣) .

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ} [٣٤/٢] .

وأما عرض السجود على إبليس عند قبر آدم فقد ذكره بعض الناس، وأما عرضه عليه في الآخرة فما علمت أن أحدا ذكره, وكلاهما باطل (٤) .

وقوله (٥) : في قوله: {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} [١٥٠/٢] منقطع قد قاله أكثر الناس، ووجهه أن الظالم لا حجة له، فاستثناؤه مما ذكر قبله منقطع.

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: ليس الاستثناء بمنقطع؛ بل هو متصل على بابه، وإنما أوجب لهم أن حكموا بانقطاعه حيث ظنوا أن الحجة ههنا المراد بها الحجة الصحيحة الحق. والحجة في كلام الله نوعان: أحدهما الحجة الحق الصحيحة، كقوله: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا


(١) بدائع جـ ٢/٣٩ فهارس جـ ١/٢٥٣.
(٢) اجتماع الجيوش الإسلامية ص٢٦ للفهارس جـ١/٢٥٥.
(٣) قال ابن القيم رحمه الله في شرح هذه الأقسام: قسم قبلوه ظاهرًا وباطنًا وهم نوعان: أحدهما: أهل الفقه فيه والفهم والتعليم إلخ، والثاني: حفظوه وضبطوه وبلغوا ألفاظه إلى الأمة القسم، الثالث: من رده ظاهرًا وباطنًا وكفر به إلخ. انظر ص ٢٦-٣٢ من اجتماع الجيوش.
(٤) مختصر الفتاوى المصرية ص١٧٧ وللفهارس العامة جـ ١/٢٥٦.
(٥) أبو القاسم السهيلي.

<<  <  ج: ص:  >  >>