للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المخالفين أنهما يعودان إلى الجميع، ونقض عليهم بذلك، وكذلك القاضي، وذكر أن الشرط كقوله: «نساؤه طوالق، وعبيده أحرار، وماله صدقة إن شاء زيد» أو: «إن دخلت الدار» يعود إلى الجميع، وكذلك الاستثناء بمشيئة الله عند الحنفية.

فأما الصفات وعطف البيان والتوكيد والبدل ونحو ذلك من الأسماء المخصصة فينبغي أن تكون بمنزلة الاستثناء.

وأما الجار والمجرور مثل أن يقول: «على أنه» أو «بشرط أنه» ونحو ذلك فينبغي أن يتعلق بالجميع قولا واحدا؛ لأن هذه الأشياء متعلقة بالكلام لا بالاسم، فهي بمنزلة الشرط اللفظي؛ فإذا قال: «أكرم بين تميم وبين أسد وغطفان المجاهدين» أمكن أن يكون «المجاهدين» تماما لغطفان قط. فإذا قال: «بشرط أن يكونوا مؤمنين» أو: «على أن يكونوا مؤمنين» فإن هذا متعلق بالإكرام وهو متناول للجميع تناولا واحدا، بمنزلة قوله: «إن كانوا مؤمنين» فيجب أن يفرق بين ما يكون متعلقا بالاسم وما يكون متعلقا بالكلام، وهذا فرق بين محقق يجب اعتباره (١) .

[شيخنا] : ... ... ... ... فصل

[[والاستثناء المتعقب اسما]]

كثير من الناس يدخل في هذه المسألة «الاستثناء المتعقب اسما» فيريدون بقولهم: «يعقب جملة» الجملة التي تقبل الاستثناء لا يريدون بها الجملة من الكلام، وهذا موضع يحتاج إلى الفرق؛ فإنه فرق بين أن يقال: «أكرم هؤلاء وهؤلاء إلا الفساق» ، أو يقال: «أكرم هؤلاء وأكرم هؤلاء إلا الفساق» (٢) .


(١) المسودة ص ١٥٧ اختصار وزيادة إيضاح ف ٢/١٩.
(٢) المسودة ص ١٥٧، ١٥٨ ف ٢/١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>